لَـــــيـــــــــل...وأوضَـــــــــة مِـــــنـــــسِـــــيِّـــــة

Rechercher dans ce blog

jeudi 8 décembre 2011

عندما احتقر المصريون أنفسهم!

عندما احتقر المصريون أنفسهم!
كانت حلقة نقاش ثقافي سياسي شارك بها ممثلون عن بعض الأحزاب والقوى السياسية والثورية ,وحضرتها مع بعض الزملاء ممثلين لحزبنا"مصر الحرية" ,تبادلنا خلالها الآراء حول المعطيات السياسية الأخيرة-آنذاك فقد كان ذلك منذ بضعة أشهر-وكان ذلك وقت بدء ارتفاع الأصوات المطالبة ب"الدستور أولاً" ,في تجاهل صريح وفج لنتيجة استفتاء 19 مارس(التعديلات الدستورية) ,ذلك المطلب الذي استنكرته وزملائي في الحزب وشاركنا الاستنكار الزملاء من حزبيّ"الوسط"و"الحرية والعدالة"بدافع مطالبتنا معًا باحترام نتائج الاستفتاء والإرادة الشعبية الواضحة حتى وإن كان البعض-وأنا منهم-قد صوتوا ب"لا"للتعديلات الدستورية المذكورة.
أثار ضيقي-بل وغضبي-ترديد بعض الحضور أقوالاً مستفزة عن"الشعب المُغَيَب"و"الإرادة المعيبة لأناس فاقدي الوعي"والتي بلغ بعضها حد اتهام المصريين ب"الجهل السياسي والغفلة عن المصلحة الوطنية"(!!)فطلبتُ الكلمة وقلتُ:"مع احترامي للسادة هنا ولجميع الآراء ,فإني-رغم إدراكي أن ثمة تأثيرات مارسها بعض المنتمين للتيار الديني على إرادة بعض المصوتين ليصوتوا بالموافقة على التعديلات إلا أننا لا نملك آلية لقراءة الأفكار لمعرفة من صوّت ب"نعم"بكامل إرادته وإدراكه ووعيه ومن صوّت بها تحت تأثير هذا الشيخ أو ذاك ,ولهذا فعلينا جميعًا احترام نتيجة الاستفتاء ,ثم أننا لا نملك الحق أن ندين من خالفنا بالجهل والغفلة ,فمع احترامي لكل السادة المحترمين الحاضرين هنا ولثقافتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم إلا أن أي بائع بليلة يقف على الناصية أو مواطن غلبان بسيط التعليم يخرج يوميًا على باب الله للبحث عن رزقه ولا يفكر أن ينضم لتلك الجلسة الأنيقة ليس صوته أقل من صوت أي منا مهما بلغ تعليمنا أو بلغت ثقافتنا ,فلو سمحتم كفوا عن فرض الوصاية على المصريين أو اعتبارهم ناقصي الأهلية ,فهؤلاء أهلنا ونحن لسنا أفضل منهم في شيء فقط لأننا نحن لنقرر لهم ونتحدث عنهم بهذا الشكل!نحن جميعًا مواطنون مصريون وصوت أكثرنا علمًا يساوي في قيمته صوت أي مصري آخر أقل منه علمًا..وليس من العدل أن نطلب من هؤلاء البسطاء أن يشاركونا الخطر أمام رصاص الشرطة في الثورة ثم نقصيهم عن اتخاذ القرار بعد ذلك!"
فوجئت بتصفيق قوي من كثير من الحضور ,وبالطبع لاحظتُ نظرات الاستنكار والازدراء من البعض الآخر ممن يصنفون أنفسهم-لا أعرف على أي أساس-أنهم"النخبة"!
****
لا أعرف لماذا لا يدخر كثير من المصريون جهدًا في ممارسة احتقار مستمر لعموم المصريين ووصمهم بكل المثالب والنقائص ,كأنما نحن شعب من الجهلة المتخلفين الذين ينطبق عليهم قول عمر سليمان"المصريون غير مستعدون للديموقراطية"..كأنما لم ينقصنا ما نسبه لنا قديمًا وحديثًا بعض المؤرخين والمفكرين-ظلمًا وعدوانًا-عنا أننا شعب"يجمعه مزمار وتفرقه عصا"و"اللي يتجوز أمه يقول له يا عمي"و"إحنا كدة يا مصريين نحب نتذل وماينفعش معانا غير فرعون والكرباج"!
ألا يدرك هؤلاء القوم أنهم يسبون أنفسهم بهذا الشكل؟هل يخلو نسب أحدنا من جد فلاح أميّ"جاء من وراء الجاموسة" ,أو حرفي بسيط ضعيف الثقافة ,أو جدة لم ترى ما وراء عتبة دارها؟نحن-معشر أهل القلم والفكر-لم نهبط من كوكب آخر ولم نتكلم في المهد صبيانًا كالمسيح أو نؤتَى منطق الطير والحيوان كسليمان أو نحمل حكمة لقمان ,عليهم جميعًا الصلاة والسلام.
اعترف أن بالمجتمع المصري الكثير-والكثير جدًا-من النقائص ولكن هل يكون علاجها في تعميم الحكم على جموع المصريين أنهم مصابون بتلك النقائص بنفس الدرجة وعلى حد السواء؟هل من المنطق العلمي-أو الأخلاقي-أن تصبح سلبيات المجتمع المصري تفسيرات جاهزة لمخالفة إرادة الجماهير ما نراه نحن صوابًا؟وهب أن كلام هذه"النخبة"المزعومة صحيحًا ,هل يكون علاج تلك العيوب في ترديدها وتكرارها بشكل"ببغائي"بدلاً من أن نتعامل معها بجدية ونسعى لطردها خارج مجتمعنا كما هو واجب على أي مثقف يحترم نفسه؟
****
استحضر الموقف سالف الذكر بسبب عودة تلك النبرة القبيحة بعد فوز التيار الديني بأغلب مقاعد البرلمان في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب ,كالعادة هناك ذلك الحديث الثقيل على النفس عن"المغيبين والأميين والجهلاء الذين صوتوا للإسلاميين تحت تأثير العاطفة الدينية"..
اعترف أني مقتنع أن البعض-الكثيرين لو شئنا الدقة-قد صوتوا للتيار الديني بدافع العاطفة الدينية والميل التلقائي غير المستند على فكر ما لكل من يتحدث باسم الدين..اعترف أني مقتنع أن كثير ممن صوتوا للأحزاب الدينية قد قرروا مسبقًا أن يفعلوا ذلك من قبل حتى أن يقرأوا برامج تلك الأحزاب ويفكروا فيها ,بل من قبل أن تصدر أصلا تلك البرامج ,اعترف أخيرًا أني مقتنع أن البعض الآخر قد صوتوا لتلك القوى والأحزاب نتيجة تأثير أكياس السكر والأرز وكيلو اللحم الذي بيع بأرخص الأسعار ,ولكن هؤلاء على كثرتهم هم"بعض"الناخبين ,فليس من حقنا ولا من حق أي شخص أن يعمم الحكم على"كل"من صوتوا للإسلاميين..
أوقن أن أغلب من صوتوا للتيار الديني إنما فعلوا ذلك لأن القوى الدينية هي الأكثر تنظيمًا والأكثر تواجدًا في الشارع واحتكاكًا بالمواطن المصري البسيط ,هل يستطيع أحدنا أن يدعي أن هناك جهة أكثر تنظيمًا من جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة؟هل هناك من هو أكثر نزولاً للشارع وتعاملاً مع الناس في أعمق المناطق فقرًا وعشوائية أكثر من جماعة الدعوة السلفية وحزب النور؟صحيح أني مختلف أشد وأعمق الاختلاف مع الإخوان ومع كثير من السلفيين ,ولكن الحق يقال:هؤلاء القوم منظمون جدًا ويجيدون عملهم حقًا ,واختلافي معهم فكريًا وكذلك اختلافي معهم في الأساليب والطرق التي يتبعونها لا يجعلني أنقص من احترامي شدة تنظيمهم وسرعة عملهم..
الشارع لا يريد من يتحذلق عليه..يريد من يهبط ويدوس في وحل الطرقات الغارقة في مياه الصرف ويجلس مع الناس على الرصيف المكسر ولا يتأفف من روائح مقالب القمامة وملمح الجدار العطن لبيت متهالك آيل للسقوط!
السلفيون والإخوان نزلوا للشارع فهلا فعلتم هذا ثم لمتم الناس على التصويت للتيار الديني؟
***
صحيح أننا مجتمع نعاني انتشار الأمية ,ولكن لماذا نغفل عن واقع تاريخي أن الأمية كانت منتشرة بشكل أكبر عندما قام الشعب كله-بجاهله ومتعلمه-لمقاومة الحملة الفرنسية ومحاربة الاستعمار البريطاني؟أغلب التوكيلات التي جُمِعَت لسعد باشا زغلول ليتحدث باسم مصر أمام العالم ويطالب للوطن بالحرية كانت من أميين..فهل فعل المصريون هذا لأنهم أميون جهلة مغيبون؟هل كان عدم تسجيل أقسام الشرطة بمصر جريمة واحدة خلال أيام حرب أكتوبر 1973 نتيجة جهل وغفلة وضلال هذا الشعب؟هل كانت السيدة العجوز البسيطة جدًا التي سارت أمامي في المظاهرة يوم 25 يناير2011 تحمل الدكتوراة لكي تحمسنا وتشحذ هممنا وترفع رأسها بالدعاء لنا وتلومنا إذا ضعفت أصوات هتافاتنا أو أدركنا التعب من طول السير في الطرقات ونحن نهتف"يا أهالينا انضموا لينا"؟هل صوتوا ضد أحد رموز الدعوة السلفية منذ أيام قليلة وجعلوه يخسر الانتخابات رفضًا منهم لتعصبه وآراءه الشاذة ,وصوتوا كذلك ضد أحد فلول الحزب الوطني المنحل وأخرجوه من السباق الانتخابي لأنهم جهلاء لا يفقهون قولاً؟
هؤلاء الذين تتهمونهم بالجهل وتحقرونهم يوميًا هم"أهالينا"الذين"انضموا لينا"!
ثم لو أن العبرة بالشهادات والألقاب الأنيقة البراقة ,لماذا عانت بلادنا التأخر والتدهور والفساد طوال عقود حكمتنا فيها وزارات يحمل أغلب وزراءها ورؤساءها ألقاب الدكتوراة ويتكلم كل منهم أكثر من لغة؟!
***
ثمة قول منسوب للسيد المسيح عليه الصلاة والسلام يلوم من ينظر للشوكة الصغيرة في عين أخيه باستنكار بينما يتجاهل خشبة كاملة تخترق عينه..وثمة مثل شعبي يصف من يسب أهله وينتقص منهم أنه كمن يبصق على نفسه..وثمة موقف للصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص-رضي الله عنه وأرضاه-في إحدى الغزوات حين سعى لمطاردة أخيه-وكان أخيه في جيش الكفار-راغبًا في قتله  ,فصاح به النبي الكريم صلى الله عليه وسلم"يا سعد أتريد قتل نفسك؟"..وموقف آخر لنفس الصحابي العظيم حين سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد غزوة بدر"يا رسول الله أتعطي الضعيف من الغنيمة كما تعطي القوي"فقال له الرسول الكريم-صلوات الله وسلامه عليه-"ثكلتك أمك ,وهل تُنصَرون إلا بضعفائكم؟"
هؤلاء البسطاء هم ضعفائنا علمًا-أقر بهذا-ولكن علاج ذلك لا يكون في احتقارهم وتهميشهم والاستعلاء عليهم ,وإلا فأية ازدواجية نحن فيها إن كنا قد هتفنا ضد طغاة المال وطغاة السلاح ونحن نحول أنفسنا إلى طغاة باسم العلم والثقافة!

تواضعوا للمصريين واحترموهم يرحمكم وإياهم الله!
(تم)


vendredi 18 novembre 2011

جمعة المطلب الواحد...وقلة الأصل..وصوت ال"عقل"!

من ساعة ما قلت ل"بعض"من حولي إني ناوي أنزل يوم 18 نوفمبر والهوجة قامت عليا تقولش بقول لهم حنزل أشارك في مولد سيدي بِس إله المسخرة!اللي يقول لي"الإسلاميين بيستغلوكم"واللي يقول"حتتحول لقندهار تانية"..لاحظوا إني بقول بعض ..عشان بس ما يجيش أذكى إخواته يشبط في كلامي ويقول"شفتم الليبراليين بيقولوا إيه؟!"ركز يا حبيبي واستخدم مخك في الفهم مش حتة تانية!

على فكرة أنا عاذر جدًا المتخوفين من اليوم دة...عاذرهم لأني عارف إننا كتيارات مدنية اتلسعنا قبل كدة كذا مرة من قلة أصل أخواننا اللي عارفين نفسهم-أيوة انتو!-نبقى كلنا متفقين ما نرفعش لافتات فيها شعارات أحزابنا تلاقيهم رفعوا لك بتاع 100 يافطة..نتفق مفيش هتافات بمطالب غير توافقية تلاقيهم هللوا لك"إسلامية إسلامية"..وتيجي تعترض يزغر لك ويبص لك من فوق لحيته الشعواء بصة"ثكلتك أمك"ويقول لك"إييييييييه..هو تطبيق الشريعة بقى كخة؟حد يتضايق من المطالبة بتطبيق شرع الله؟"
صاحبنا اللي زي دة بهديه الحدوتة دي:أحد سلاطين المماليك حب يبني مسجد..وهي كانت عادة عند المماليك إن الواحد يعمل مصايب يشيب لهولها العيال وبعدين يبني جامع قال يعني بيرشي ربنا عشان يغفر له!السلطان المذكور جه يبص في خزانة الدولة لقاها فاضية ..فكر شوية وبعدين لقى الحل..بعت الجنود لبيوت الأعيان والتجار..هنا رخام حلو يشيله..هنا عمدان متزخرفة يشيلها..هنا سقف معمول فيه شغل ياخده..وحد يستجري يفتح بقه؟مفيش!علطول حيلاقي الديباجة المعتادة"دة إحنا بنبني بيت ربنا يا كفرة".."حد يكره يتبرع لبناء مسجد؟".."اعتبروها صدقة يا قلالات الدين!"..وبعدين جه في مكان البناء ووقف الجنود كل ما يلاقوا حد عفي وفيه صحة ياخدوه يشغلوا في المسجد بالسخرة..واللي يعترض بقى هاتك"يا كافر"و"ياعدو الله"و"يا زنديق"..
وأخيرًا اتبنى الجامع والسلطان قعد يتفرج وهو منجعص وخلاص حاسس إنه عمل حاجة ترضي ربنا ..الناس بقى مابيتضحكش عليها..ها؟واخدين بالكم..المصري ماحدش يعرف يضحك عليه-والكلام هنا لإخواننا قللات الأصل وكمان للنخبة إياها بتاعة فرض الوصاية على المصريين-المصريين شافوا الجامع وكانوا عارفين اتبنى إزاي ومنين..وعارفين إن ماله حرام وشغله حرام..فسموه"المسجد الحرام"!

المغزى مفهوم ولاّ عايزين الترجمة؟

المهم..دة بالنسبة لحبايبنا اللي ببغضهم في الله..وعلى فكرة..كلامي مش على كل التيار..كلامي فقط ع اللي عمل منه الدنيئة وبعد ما كان الكل متفقين ضمنيًا على توحيد المطلب والهتافات واللافتات والكل التزم جم في آخر اليوم الحلو وشغلوا اسطوانتهم المشروخة"الشعب يريد تطبيق الشريعة"و"إسلامية إسلامية"..على رأي واحد صاحبي-إسلامي على فكرة-بحكي له قام قال لي"هم كدة..تحس إنهم خايفين يعيوا لو ماقالوهاش!"
وبعدين"إسلامية إسلامية"مين يا حيلتها؟!بقى بعد 1400 سنة يا أراذل جايين تفكرونا إن مصر إسلامية؟عاصمتنا اسمها مدينة الألف مئذنة وعندنا الأزهر والمصدر الرئيسي للتشريع هو الشريعة وانتو جايين تقولوا لنا"على فكرة دي إسلامية"؟تصدقوا ماما حلوة!إيش حال-يا رويبضة منك له-ماكنّاش مصليين سوا الجمعة والعصر!داهية لا تكونوا فاكريننا زناديق وماشيين بمبدأ"التقية"!
قلة أدب صحيح!بقى أنا أبقى مسلم موحد ربي ومصلي مزكي صايم محترم نفسي وييجي واحد كل مؤهلاته دقن وجلابية ويعمل نفسه فقيه عليا..ليه؟قلة فقهاء بجد في البلد؟!دة إحنا اللي علمنا العالم دينه يا جهلة!

بالنسبة بقى لأصدقائي اللي قعدوا يقولوا"شفتم..قلبوها قندهار..كان عندنا حق"إهدوا شوية علينا!أنا لسة مقتنع إن أنا صح وانتو غلط..ليييه؟

أولاً..تعالوا نعترف إن رفضكم النزول كان منطلقه الأساسي إن اللي دعا له أ.حازم أبوإسماعيل والسلفيين والإخوان.. بغض النظر عن مضمون الدعوة لكن بلاش نضحك على بعض..كام واحد هنا عنده شجاعة يعترف إنه مبرمج نفسه يرفض أي حاجة من التيار الديني على طول الخط؟
طيب دة ينفع؟يا سادة"الحق لا يُعرَف بالرجال"..يعني لما أبولهب نفسه يدعوني لحاجة فيها خير ومصلحة وأنا مقتنع بيها أكيد حتفق معاه..هو الرسول صلى الله عليه وسلم مش بعد الإسلام بسنين قال إنه كان في يوم من الأيام-قبل الإسلام-في حلف لنصرة الضعفاء ,لو دعي إليه تاني حيستجيب؟رغم إنه حلف اللي عملوه أعداءه الكفار!
المفروض إننا مصريين في المقام الأول..بعدين نبقى نصنف نفسنا جوة..بس منطلق نظري في كلام هذا الشخص أو ذاك مش تياره ومذهبه..لكن مصريته..بسمع منه الأول وأعقل الكلام...لو الكلام أقنعني ماشي..ما أقنعنيش خلاص..لكن إني أرفض كلامه لمجرد إنه"هو"دي عنصرية ومخالفة لأبسط مباديء الليبرالية والمدنية اللي بننادي بيها!

بعدين الكلام عن إن"السلف والإخوان"استغلوا الليبراليين واليساريين اللي نزلوا وخلونا نحشد لهم وحركونا عشان يبينوا للعالم إننا تبعهم..دة كلام مهين جدًا..يا أساتذة إحنا مش قطيع..اللي نزلوا دول ناس عندهم عقل وتفكير فلو سمحتم نحترم نفسنا ونبدي شوية احترام لغيرنا!كلامكم دة تكبر على اللي مختلف معاكم في الرأي..البارح تقولوا"الشعب بيتضلل"والنهاردة تتهمونا إحنا كمان إننا مُضَلَلين؟عيب!
إحنا نزلنا-وأنا عن نفسي نزلت-بعد ما فكرنا في"المطلب"بغض النظر عن أصحابه..يعني هو إحنا مش بيتنبح صوتنا بمطالب بنطلب من التيار الديني يشاركنا في التظاهر لأجلها؟مش بنبقى عايزينه معانا؟ولما بيقصر معانا بنسِب له ونلعن سلسفيله؟طيب إيه؟نعمل نفس الغلطة؟لما ينادينا لكلمة حق نقول لأ مش لاعبين؟ولا هي واحدة بواحدة؟لامؤاخذة يبقى دة شغل عيال!

بعدين قلة الأصل اللي حصلت في الآخر ما تخليناش غلطانين..لو ركزتم شوية حتشوفوا الصورة صح:

-1-أولاً اللي هتفوا في الآخر كانوا أقلية مش أغلبية..ماقلبتش قندهار يعني..واتاكلوا..عندنا في إسكندرية شباب التيارات المدنية فشخوهم..لما لقوا دول بيهتفوا عند المنطقة الشمالية"الشعب يريد تطبيق الشريعة"راحوا هاتفين"مدنية مدنية"لحد ما بتوع تطبيق الشريعة لموا نفسهم ومشيوا يجرجروا خيبتهم التقيلة ولما تكلم حد فيهم يقول لك"لأ دة إحنا اللي متفقين نمشي مع صلاة العشاء"..

-2-ثانيًا لما التيار الديني يضطر يستعين بحشد باقي التيارات عشان يبان بعدد فدة معناه إن اللي ورا الحركة دي غبي غباء أسطوري لأنه كأنه بيقول صراحة"أنا عويل حشد ومش حعرف أحشد زي يوم جمعة قندهار"..وعلى فكرة جمعة قندهار"29يوليو"كانت حالة استثنائية..بدليل إننا ياما نزلنا من غيرهم"ويوم 27 مايو يشهد"وكنا ملايين..اصحوا شوية..هم كتير بس في فرق بين"الكثرة"و"القدرة على الحشد"..

-3-لما طلعوا وهتفوا"سلف وإخوان إيد واحدة"..لامؤاخذة ردها بسيط:أمال ليه يا حبيبي منك له نازلين ضد بعض؟بتفتتوا أصوات بعض ليه؟هتاف"سلف وإخوان إيد واحدة"بالنسبة لي لا قيمة مادية له تزيد على القيمة المادية لأغنية"الحلم العربي"..مجرد حفلة وحنغني كورس وبعدين كل واحد يدوّر على صالحه!

-4-رابعًا بقى..مين مصلحته أكتر إنها تبقى مدنية؟إحنا...لو دققتم فحتلاقوا إننا خليناهم هم اللي يهتفوا"مدنية مدنية"..ودة حصل قدامي...لكن لما هتفوا هم"إسلامية إسلامية"كانوا لوحدهم...اللي حيبص ويشوف حيفهم..أرجوكم بلاش تفترضوا إن الناس إمّعات وأغبياء..

-5-اضطرارهم لعمل الخدعة الخايبة دي بيثبت إنهم مش بالقوة اللي إحنا مفترضينها..ولا إننا بالضعف اللي هم مفترضينه!هم أقوياء..بس مش كاسحين..,وإحنا لسة محتاجين نبقى أقوى..بس مش ضعفاء..بدليل إن الحشد المدني في إسكندرية كان مساوي أو أكبر كمان من الحشد الديني..

-6-لو دققتم برضه حتلاقوا إن قوى التيار المدني تماسكها وترابطها فيما بينها أقوى مما هو عند حركات التيار الديني..هم أقصى اتحاد بينهم بعض الحركات والهتافات المسرحية..لكن إحنا رغم تنافس بعضنا انتخابيا ضد بعض ,ورغم اختلاف وجهات نظرنا لكننا بنعرف بسرعة نوحد صفوفنا..والدليل إننا ما سمعناش عن ليبراليين أو يساريين قطعوا لبعض الدعاية..في حين إن دة حصل بين الإخوان والسلف في بعض المناطق ودة سمعته من إخوان ومن سلف على فكرة!

يا ريت لما نبص لحاجة نبص لها بعيد عن الهيستيريا!

mercredi 2 novembre 2011

نحن لا نستحق هذا الهراء!!!


نحن لا نستحق هذا الهراء!

اليوم..2 نوفمبر 2011
مرّ على بداية ثورة 25 يناير 9 أشهر و7 أيام..
أجلس وأراجع"مكتسبات"تلك الثورة التي تحدث بها العالم ,أنظر هل نلنا نحن المصريون ما نستحق بعد تضحياتنا ومثابرتنا؟غالبًا قد أتتك الإجابة قبل أن تصل لعلامة الاستفهام في نهاية السؤال.."لا"كبيرة.."لا"محملة بالمرارة والغصة وضيق الصدر!لم ننل إلا كل ما لا يستحق من ثاروا وواجهوا الموت والخطر وضحوا بالأرواح وسلامة البدن والأمان لأجل مطلب واحد"أن يعيشوا كمواطنين محترمين في بلد محترم"!
نحن لا نستحق هذا...
لا نستحق أن نحتاج إلى أن تمر أشهر عديدة بعد خلع المخلوع لنراه أخيرًا في القفص متهمًا بقتل إخوتنا..
لا نستحق أن نلام من"حزب الكنبة"ليل نهار على تدهور الاقتصاد وغياب الأمن وغلاء الأسعار واضطراب سير العمل ,بينما يتولى 100% من إدارة هذه الأمور أناس غيرنا لا علاقة لهم بالثورة ولا بالثوار!
لا نستحق أن يسرَق منا شرف حماية الثورة ويُنسَب لغيرنا احتكارًا حصريًا!
لا نستحق أن يكون مكتوب علينا أن نبقى أبد آبدين في صفوف المعارضة..متى نحكم نحن بلدنا الذي قُتِلنا وجُرِحنا وسُجِننا ورأينا الويل لأجله؟
لا نستحق أن يُضرَب بعضنا ببعض ,أن تُزرَع بيننا الأسافين ,هذا ليبرالي كافر وهذا يساري مخرب وهذا إسلامي ظلامي..أن يجري"تسخيننا"ويُعطَى أهل كل تيار منا سكينًا ,ثم تُزَيَن الكراسي وتخرج علينا فلما نراها نُقَطِّع أيدينا بسكاكيننا!
لا نستحق أن يختار"المواطنون الشرفاء"بين أن يحبوا الجيش أو أن يحبوا الثوار!
لا نستحق أن يُلَوَّح في وجوهنا بالأصابع ونتلقى التهديدات عبر شاشات تلفزيون ندفع من ضرائبنا رواتبه!
لا نستحق أن نعرف أن المخلوع وزمرته يعيشون منعمين مكرمين بالتكييفات وهواتف القمر الصناعي والطعام الفاخر ,بينما يزحف رفاقنا على الأرضيات الملوثة بالبول في السجون لإذلالهم ,ويُقتَل مواطن نفخًا بالمياه حتى الموت لأنه امتلك شريحة هاتف محمول لا تساوي أكثر من عشرة جنيهات!
لا نستحق أن يُقتَل إخوتنا أمام أعيننا وعلى مرأى ومسمع من العالم كله ,نُرَّسِمهم شهداء فيقال لنا"اثبتوا أنهم شهداء"..نشير للمخلوع قاتلهم صاحب السلطة الوحيدة العليا للأمر بذلك فيقال لنا"اثبتوا أنه فعلها"..نبحث عن قتلتهم المباشرين فيقال لنا"اثبتوا أنه يوجد قتلة"!
لا نستحق أن يُمَّن علينا أننا ما زلنا أحياء لأن أحدهم تذكر فجأة أننا أبناء وطنه وأنه لا يستطيع إطلاق النار علينا..وهي حقيقة فذة وقرار بطولي عبقري كما ترون!
لا نستحق أن نُعامَل بطريقة"جعلوه فانجعل"..بالأمس الأول إعلان دستوري لم يتفق عليه لا من قالوا"نعم"ولا من قالوا"لا"..وبالأمس القريب حديث عن"وضع خاص للجيش"لحماية دولة يبدو أن البعض يعتقد أن شعبها ناقص الأهلية..واليوم حديث عن"مباديء فوق دستورية"تجعل من المؤسسة العسكرية ظلاً لله على الأرض كخلفاء آل عثمان بينما يشير لنا الإصبع العسكري إياه على"الكنبة"لنجلس عليها راضين!
لا نستحق أن نقرأ في كتب التاريخ المدرسية طيلة عقود مضت إشادة بنبل أخلاق جيشنا وحسن معاملته أسرى العدو ,ثم نرى إخواننا يزحفون على الأسلفت تحت تهديد السلاح ويُضرَبون بكعوب البنادق و"القايش"و"البيادة"الميري من قِبَل رجال جيش طالما فخرنا به ,كأن الثوار أبناء شارون أو أتباع المسيخ الدجال!
لا نستحق أن تمارس الشرطة"الدلال"علينا ,وأن نُخَيَّر بين وجودها مع افتراءها أو غيابها وتركنا نهبًا للمجرمين!
لا نستحق أن نتجرع الكذب الإعلامي الحكومي ليل نهار ,أن يوجه ضدنا إعلامًا نعرف جميعًا أنه ليس حرًا..فالحُرة لا تأكل بثدييها!
لا نستحق هذه الحكومة الرخوة المتهالكة التي لا تجيد من الفعل أكثر مما تجيد من الحديث!
لا نستحق أن نعود من جنائز الشهداء لنجدهم قد تحولوا لمتهمين بالبلطجة والتخريب والتحريض على العنف..أن يؤكل لحمهم ميتًا ويُطلَب منا أن نكون من الآكلين الشاكرين!
لا نستحق أن يُتَهَم مناضلون لهم تاريخهم الوطني ك"6 أبريل"و"كفاية"بالعمالة للخارج بعد ما قدموا لوطنهم في وقت كان من يتهمهم فيه يؤدي التحية للطغاة باحترام!
لا نستحق أن تكون الحقيقة الوحيدة التي نحن واثقون منها عن الثورة  أن"شهداء 25 يناير ماتوا في أحداث يناير"..وهي معلومة عبقرية كما ترون!
لا نستحق أن تكون أعداد الشرفاء في السجون العسكرية فيما بعد الثورة ,أكبر بمراحل من أعداد الخونة والقتلة والمفسدين!
لا نستحق أن يُحَكَم مبارك وأعوانه أمام قاضيهم الطبيعي ,ويُحاكَم أبطالنا أمام قضاء عسكري لا كفالة فيه لحق المتهم في الدفاع ,ولا الطعن!
لا نستحق أن يحدثنا القادة العسكريون عن حماية الجيش لمدنية الدولة بينما كل ما حولنا يحمل نذير الحكم العسكري!
لا نستحق أن نؤمر باختصار وطنيتنا في بضعة ملصقات I love Egypt وأطول خازوق في العالم على قمته تم"رفع"علم مصر في عيد ميلاد المشير!
لا نستحق أن يخشى كل منا أن يلتقى في العالم الآخر بشهداء ثورتنا ويُسئَل منهم"ماذا فعلتم لذكرانا؟بم أفادت تضحياتنا؟"
لا نستحق حين نكتب أن نعلم أن كلمتنا لن توزن فقط بميزان عقل قاريء يريد أن يفهم بل أيضًا بعقل حاكم عسكري يريد أن يردع أصحاب كلمة الحق!
لا نستحق أن نستمر في غناء"مصر يامّا يا بهية"بنبرة حزينة وأن نُحرَم أن نجرب يومًا أن نغنيها بإيقاع الفرح!
لا نستحق أن نتنفس الصعداء إذا عُدنا إلى بيوتنا مساءً معافين من الانتهاك والاعتقال والإيذاء..فقط لأننا وطنيون!
لا نستحق أن يكون العفو عن بضع مئات من أسرانا من بين أكثر من 12000 أسير في سجون العسكر"منحة"أو"هبة"يتفضل بها علينا من يعلم علم اليقين أن الحق الأصيل للمواطن المدني أن يُحَاكَم أمام قاضيه الطبيعي!
لا نستحق أن نتنفس الشك في ثورتنا من بعد أن نشرنا بين الناس اليقين بها!
لا نستحق أن يكون الأحرار وليمة لأولاد الأوساخ وعواهر السلطان!
لا نستحق أن تُجرَح رجولتنا بأن يترك أصحاب القرار شابًا رقيعًا متهتكًا مخنث الشكل والمضمون يصول ويجول في أعراض وسُمعة وشرف أبطال الثورة ,ويخرج عليهم بالبلطجية ,ثم نقرأ له تفاخرًا صفيقًا بقوة علاقته بقادة الجيش الذي يفخر أنه"مصنع الرجال وعرين الأبطال"!
لا نستحق أن يكون فلول الفساد على كراسي السلطة ,وأبطال الثورة على كراسي الاتهام!
لا نستحق أن نرى ثورات من حولنا تتقدم بينما ثورتنا نحن ترجع إلى الخلف!
لا نستحق أن تكون علاقتنا بجيشنا قائمة على الشك المتبادل!
لا نستحق أن نندم على سلمية ثورة أبهرت بسلميتها العالم!
لا نستحق أن يكون"الانعكاس الشرطي"لكلمة"ثورة"عند مواطنينا"كركبة في البطن"وغصة في الحلق ,بدلاً من أن يكون قشعريرة فخر ونبضة زائدة دافعها الاعتزاز!
لا نستحق ألا نخاف بالأمس من الرصاص والخرطوش والمدرعات ,ثم نتردد اليوم قبل أن نقول لمواطن بسيط أننا ثوار!
لا نستحق أن يتحول الألف شهيد وألف مفقود والآلاف الفاقدة للبصر ,والآلاف المصابة والمعاقة والفاقدة للأحبة ,لمجرد"بروفة"ثورة قادمة!
لا نستحق أن نكره ألوان العلم المصري المرسومة بأيدٍ بريئة على الرصفان والأعمدة ,لأنها تذكرنا أننا كنا سُذجًا!
لا نستحق أن ننظر لعينيّ أم شهيد ثكلى ونحن لا نقدر أن نقدم لها عزاءً في ابن لم نأخذ لها بثأره بعد!
لا نستحق أن نجلس ونعدد ما قد لاقينا مما لا نستحق ,بدلاً من أن نكتب للأجيال القادمة مكتسبات ثورة تستحق مكانًا أفضل في كتب التاريخ مما هي عليه الآن!

لا نستحق أن نكون كما قال أمل دنقل على لسان عنترة في قصيدة"البكاء بين يديّ زرقاء اليمامة":
"وها أنا في ساعة الطعان..
ساعة أن تخاذَل الكماة والرماة والفرسان..
دعيت للميدان..
أنا الذي ما ذقت لحم الضأن..
أنا الذي لا حول لي أو شأن..
أنا الذي أقصيت عن مجالس الفتيان..
أدعَى إلى الموت ولم أدع إلى المجالسة!"
(تم)







dimanche 9 octobre 2011

خالد صلاح وأحمد علي..بلطجية بدرجة مهندسين


خالد صلاح وأحمد علي..بلطجية بدرجة مهندسين
خالد مهندس إلكترونيات ناجح..يعد رسالة الدكتوراة..خالد في الثلاثين من عمره ,أب لطفلة جميلة ,خالد يشغل وظيفة مرموقة بشركة متعددة الجنسيات تتخصص في مجال هندسي ما مما يصعب عليّ بدراستي الأدبية أن أحفظ اسمه!
خالد يضطر حين يقصر شعره أن يرتدي"كاب"يصفه أقرب أصدقاءه بالسخف ولكن خالد مضطر لذلك ,فحين يكون شعره قصيرًا تظهر تلك الندبة في رأسه من أثر حجر أصابه خلال مواجهات الثورة!
يوم 30 سبتمبر الماضي..خالد خرج للمشاركة في مظاهرات الجمعة ,ومر في الطريق على مكتبة شهيرة لشراء بعض الكتب..



                                                                ***
هذا عن خالد

ماذا عن أحمد؟
                                                                 ***
أحمد طالب بكلية الهندسة قسم هندسة الطيران ,سنه 26 سنة ,وهو يكبر زملاء دفعته سنًا لأنه كان يدرس في المرحلة الثانوية بنظام"الثانوية المعمارية"والتي تستغرق خمس سنوات..
أول مرة شاهدت أحمد كانت في صورة له في ميدان التحرير خلال أيام الثورة ,يقف بجوار الفنان خالد الصاوي ,كل صور أحمد تميزها ابتسامة أنيقة يمكنني أن أقسم أنها من القلب..هذه ابتسامة إنسان لا يعرف كيف يعبس أو يقطب جبينه!
يصفه أخي الحبيب محمد مدحت بقوله أنه"دائمًا يحمل هم كما لو كانت ابنته الوحيدة"
يوم 30 سبتمبر الماضي  ,أحمد التقى خالد وصديقين آخرين لهما ,وشاركوا في فعاليات الجمعة ,وعلى صدر كل منهم"ستيكر"بارز مكتوب عليه"لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين"..


                                                             ***
ترى..هل دار بذهن خالد وأحمد يومها حين خرجا لرفض محاكمة المدنيين عسكريًا أنهما سيكونا من هؤلاء المذكورين؟
                                                              ***
مساء الجمعة 30 سبتمبر ,خرجت من ميدان التحرير مسيرة متجهة صوب وزارة الدفاع ,شارك كلا من خالد وأحمد في المسيرة..خطأ سياسي؟هذا صحيح..على الأقل هذا رأيي ,ولكن من قال أن يكون عقاب الخطأ السياسي هو المحاكمة العسكرية المنذرة بحكم قاسي لا طعن فيه يهدد مستقبل المتهم؟أنا لا اتفق مع خالد وأحمد وكل من شارك في تلك المسيرة ولكني كذلك لا اتفق مع من يقول"يستاهلوا..إيه وداهم هناك؟"!
قبل وصول المسيرة لوزارة الدفاع قرر منظموها عودتها للتحرير تجنبًا لوقوع أية مشكلات أو صدامات ,وهو قرار حكيم ,ولكنهم فوجئوا بهجوم من بعض البلطجية بقيادة الشخصية الفظة من نوعها"أحمد سبايدر"-الذي اعترف بمسئوليته عن ذلك على صفحته على Facebook-وخلال تلك المواجهة قامت الشرطة العسكرية بالقبض عشوائيًا على بعض المتظاهرين..منهم خالد وأحمد..وفي اليوم التالي وجهت لهم النيابة العسكرية تهمتي"مهاجمة موظفون قائمون بحماية منشأة عسكرية"و"تحطيم محطة مترو أنفاق كوبري القبة"..بالمناسبة..القبض على الشابين جرى قبل تحطيم البلطجية الذين لا يخفى على أحد مصدرهم المحطة بفترة زمنية لا بأس بها!نحن إذن أمام مجرمَين لهما قدرات خارقة أو ربما هما من"أهل الخطوة"!والمفترض ممن قبض عليهما أن ينتظر تحوله إلى غبار كوني أو سخطه قرد!
                                                  ***
عندما تم إلقاء القبض على خالد وأحمد كان الأول يناقش أحد ضباط الشرطة العسكرية الذي كان يطلب من المظاهرة مغادرة المكان ,سأله الفتى بهدوء لماذا لا يطلب المثل من مظاهرة"أبناء مبارك وائتلاف روكسي"؟ويبدو أن العلاقة عكسية بين مقاس البيادة وحجم المخ..لأن الضابط اعتبر أن مجرد الاستنكار لأمره المقدس جريمة بحق الوطن ,فألقى القبض عليهما واتهمها بالبلطجة!
خالد كان يحمل بعض الكتب معه ,وهذا بالتأكيد دليل إدانه قوي له ,طبعًا نحن نعلم أن أدوات ومعدات البلطجية تتطور ,لا بد أن عناوين الكتب كانت"50 طريقة حديثة لاقتحام وزارة الدفاع"أو"مذكرات بلطجي تائب"أو"الدليل الشامل في إثارة الفتن والقلاقل"أو ربما"كيف تناويء المشير!"..المؤكد من أصدقاءه أن أحد الكتب التي كان يحملها كان-للسخرية-بعنوان"لماذا من حولك أغبياء؟"..اعتقد أن خالد قد عرف الإجابة بشكل عملي!

والآن خالد وأحمد وتسعة آخرون من الثوار ينتظرون جلسة النطق بالحكم يوم الثلاثاء 11 أكتوبر!مهما بلغ خيالي فلا يمكنني أن أنقل بدقة شعور شاب في بداية حياته ينتظر يومًا يتحدد فيه مصيره الذي قد يكون-لا قدر الله-حكمًا عسكريًا واجب النفاذ بإلقاه في السجن وتدمير عمله أو دراسته لسنوات لا يعلمها إلا الله..هذا ما يحدث حين يُستَبدَل قاضيك الطبيعي المدني المؤهل لمناقشتك وفهم ملابسات الواقعة المنسوبة إليك بقاضٍ آخر أنت بالنسبة له مجرد رقم ,مجرد واحد من قطيع المدنيين المائعين الذين لا يفهمون"تلك الأمور الخطيرة"التي يفهمها العسكر ,مجرد"عدد واحد فرد"غير مسموح لك بالاعتراض وإلا فإن"الصالح العام"يقتضي جعلك عبرة ليرتدع الجميع ويقفوا"انتباه"في الطابور!كنت أحسبني ملمًا بجميع أنواع الأمراض النفسية ,ولكني مؤخرًا اكتشفت وجود مرض جديد اسمه"جنون عظمة الكعب العالي الميري"!
                                                                       ***


حسنًا نحن الآن أمام ظاهرة فريدة..بلطجيين كلاهما يحمل لقب"مهندس"..أحدهما يحمل بعض الكتب ,وعلى علماء الإجرام أن يسارعوا بإفادتنا عن سبب"انحرافهما"..هل هو متعلق بدراستهما الهندسة؟بسيطة..يمكننا إلغاء هذا التخصص حفظًا للأمن العام!مع استصدار فتوى بحرمة تدريس الهندسة درءًا للمفاسد!
أم ربما هي الكتب؟بسيطة كذلك..يمكننا تقديم اقتراح لأصحاب القرار بإلغاء كلا من مهرجان القراءة للجميع ومعرض القاهرة الدولي للكتاب باعتبارهما حدثان مثيران لل"بلبلة"(بفتح الباء وضمها..مش فارقة) ,مع توصية بتصنيف الهيئة العامة للكتاب كمنظمة إرهابية تحرض على الجريمة!وأنا عن نفسي مستعد-لصالح الوطن-أن اعتزل الكتابة وأقبل عرض العمل كبودي جارد في أحد ملاهي شارع الهرم!وكله عشانك يا مصر!
                                                                  ***
بالمناسبة السبت 8 أكتوبر تم تنظيم حملة جمع توقيعات من المنتمين للنقابة للمطالبة بالإفراج عن خالد وأحمد ,وقامت مجموعة"لا للمحاكمات العسكرية"والمنظمات الحقوقية ك"النديم"و"هشام مبارك"بالتضامن معهما ومع باقي المعتقلين الإحدى عشر ,وأرسلت بعضها المحامين للترافع عنهم.وقام بعض الناشطين بعمل فيديو تضامني معهم جميعًا ,ووعدني بعض الكتاب بتبني قضيتهم بأقلامهم..واليوم قام مركز"هشام مبارك الصحفي"بعقد مؤتمر صحفي تضامني معهم ,وأعلنت مرشحة الرئاسة السيدة بثينة كامل عن تضامنها وحضورها وقفة الثلاثاء-يوم نطق الحكم-إن شاء الله..
                                                             ***
ربما يسألني القاريء"وماذا بعد؟"..هل القصة قصة خالد وأحمد؟لا يا عزيزي..هما مجرد نموذجين فقط لأكثر من اثناعشر ألف حالة لمدنيين يحاكمون عسكريًا..اتفق معك أن نسبة ليست بالقليلة منهم بالفعل ارتكبوا ما يستحق المسائلة والعقاب ,ولكن العدالة في أية دولة تحترم نفسها تقتضي أن يُحاسَب المواطن أمام قاضيه الطبيعي ,حتى لو كان قد قتل نصف أهل الأرض..
والقول بتبرير المحاكمات العسكرية للمدنيين بانتشار الجيش وتوليه ضبط الأمن لا محل له من الصحة ,ولو صَح لوجبت محاكمة المتهمين بقتل الثوار في موقعة الجمل وغيرها من مظاهرات ما بعد 28 يناير عسكريًا...لماذا لا يجري ذلك؟!
لقد سلطتُ الضوء على قصة خالد وأحمد من أجل مخاطبة قاريء معين ,ذلك القاريء الذي يفترض أن الجيش لا يخطيء أبدًا ,أن كل من تقبض عليه الشرطة العسكرية هو بالتأكيد مجرم زنيم ,أن من يخضعون للمحاكمات العسكرية هم فقط"الأشكال الغلط" ,أن خطرالمحاكمة العسكرية هو من الأخطار ال"بعيدة عننا"عملاً بقاعدة"يحدث للآخرين فقط"!!
كذلك من أجل القاريء الذي يعتقد حقًا أن من يهتف ضد هذا الإجراء أو ذاك أو هذه السياسة أو تلك مما يصدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ,هو"مناويء"للجيش ومعادٍ للمؤسسة العسكرية..عفوًا ولكن علينا التفرقة بين"الدور العسكري للجيش"-وهي مسألة ليست من اختصاصنا ولم نتعرض لها ,و-الدور السياسي للمؤسسة العسكرية باعتبارها المسئولة عن إدارة شئون البلاد"وهنا تُعامَل المؤسسة العسكرية كجهة قرار من حق أي مواطن تأييد قراراتها أو انتقادها..فارق كبير بين معاداة الجيش وانتقاد القرار السياسي..أرجو فهم هذا!
احترامي لجيش بلادي..واحترامي لمؤسستنا العسكرية..ولكن..للمرة المئة والألف وحتى المليون سنقولها"لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين"!
ملحوظة:لو أنك ترغب في مساعدة خالد وأحمد ورفاقهما في الحبس الظالم..حاول أن تشارك في الوقفة التضامنية صباح الثلاثاء قدام س 28 في الحي العاشر..ممكن تنشر لينك الجروب دةبين صحابك ..ممكن حتى تصلي وتدعي لهم..المهم يكون في تضامن ولو بالقلب..
(تم)





mercredi 7 septembre 2011

لو انت يساري ومانزلتش يوم 9 تبقى ثورجي عيرة!

عيش..حرية..عدالة اجتماعية...

مش دة اللي بتهتف بيه؟

طيب مش نازل ليه؟؟

ولاّ انت لقيت شكلك يجنن بتي-شيرت أحمر عليه صورة جيفارا وكوفية فلسطيني وصورة حنظلة على بروفايلك كانت حلوة والنضارة السودا الغليظة كانت حتاكل من وشك حتة ..وغير كدة خلاص؟

هي الثورية مش منهج اليسار؟فين ثوريتك يا رفيق؟

النضال الثوري مش بيقتصر على قعدات التجارية وخمارة الشيخ علي-مع تحفظي كشرقي محافظ على حكاية الخمارة-النضال الثوري نزول للشارع والتحام بالجماهير..

دة رفاقك اليساريين أكتر ناس بيلتحموا بالجماهير..

فين قعادك ف البيت من ثورية الناشطة العظيمةماهينور المصري اللي ليلة دُخلة الإسكندرانية على أمن الدولة كانت مقفلة لوحدها الشارع؟

فين شجاعتك من المناضل الرائع حسن مصطفى اللي أخد رصاصة غدر يوم حصار أمن الدولة ومع ذلك كان بيقول إن هو اللي أثّر في الرصاصة مش هي اللي أثرت فيه؟

فين قوة كلمتك وصوتك من قوة المجاهدة الوطنية الفذة نوارة نجم اللي دم الشهداء الأبرار كان بيغرق هدومها في وقت هدوم حزب الكنبة كانت غرقانة بالبارفان وعرق الخجل؟

هو مش من شعارات ومباديء اليساريين"التحم بالجماهير"؟

دلوقتي تعالى نشوف بعد كام شهر من الثورة في إيه؟

في ملايين الفقراء مش لاقيين حق الرغيف..مش عار عليك ياللي بتطالب بالعدالة الاجتماعية إن بعد الثورة يبقى من ولاد بلدك ناس همهم اليومي هو إنهم يلاقوا رغيف بايت العفن ما أكلش نصه عشان يتقاسموه مع ولادهم في أوضة ضيقة عايشة فيها ع الأقل 3 أسر؟

في لسة محسوبية ورشاوي ووسايط..في لسة كفاءات مرمية ع الرصيف في وقت واحد إمّعة بيتولى وظيفة مرموقة بالآلافات فقط عشان مؤهلاته إن عنده بابا المهم وماما الواصلة وأونكل اللي بتليفون يجيب له شغلانة شيك تليق بمقام السيادة!

في لسة طبقية سياسية وناس عاملين نفسهم نخبة مش عارف بأمارة إيه ,بيجتمعوا في الفنادق الخمس نجوم ياكلوا ويشربوا بفلوس الشعب اللي بيفرضوا وصايتهم عليه كأنه عيّل عايز اللي يغير كافولته!

في لسة سواق غلبان مضروب بالرصاص في الشارع كأنه كلب جربان فقط لأن الباشا الظابط شايف إنه"ابن الأكرمين"وإن المواطن"ابن الكلاب"!

في لسة من كام يوم بنت غلبانة منتحرة بسم الفيران عشان أهلها قرروا يطلعوها من المدرسة عشان مش لاقيين حق العلام ,في وقت بتدور فيه إدارات المدارس الاستثمارية على طرق تغلّي بيها الرسوم!

في لسة مواطن بيلعن الثورة واللي خلفوا الثوار عشان الإعلام الرسمي المضلل اللي هو بيدفع رواتب قياداته من ضرايبه بيخدعه ويفهمه إن إنت ورفاقك وزمايلك مخربين!

في لسة موظف غلبان بيبوس إيده وش وضهر وبيسبح بحمد الحكومة عشان خلت الحد الأدنى للأجور 700 جنيه مع إن حقه-طبقًا لأي معايير آدمية-على الأقل 1200 جنيه!

في لسة ناس بتفكر تقبل الدية عشان بعض المأجورين ضللوهم واستغلوا فقرهم عشان الباشوات الضباط القتلة يفلتوا يجرايمهم!!

في لسة أستاذ جامعة بيقبض ملاليم ولعيب كورة بيقبض ملايين!!

في لسة انتهاك للديموقراطية بقرارات شاهانية فرامانية عسكرية بتطلع من فوق!!


كل دة ومش عايز تنزل؟؟ والله عيب!لو كل دة ومش عايز تنزل يبقى انت مش يساري ثوري..انت واحد بيزيط في الزيطة!! وجيفارا اللي انت لابسه على صدرك لو طلع من تربته حيتف عليك!طبعًا إلا لو كنت مش مقتنع بالمظاهرات أصلاً..بس انت كدة تبقى يساري تحفة لأن المظاهرات خبز اليساري وملحه!

تعالى بقى أما نشوف الأخ اللي بينظر لنا شزرًا دة..الأخ إيه؟مالوش فيها؟طيب يعني نصنفك إيه؟ابن بلد؟

تعالى يا ابن البلد..خد لك كلمتين أبرك من 100

لو ليبرالي وما نزلتش تبقى عرّيت الليبرالية

لو ليبرالبي ومانزلتش تبقى جبتلنا العار...ويبقى صدق اللي قال الليبرالية يا برادعي يعني أمك-أيوة أمك انت-ماتلبسش حجاب!

لو ليبرالي انزل عشان المواطنة بقت بتنداس بالبيادة الميري..مفيش مواطنة يعني مفيش دولة مدنية..بقت عسكرية واللي كان كان!

لو ليبرالي انزل عشان انت هارينا كلام عن سيادة القانون...فين بقى سيادة القانون لما المواطن يتحاكم قدام قضاء عسكري لا يتيح له حقه الشرعي في استنفاذ كافة وسائل الدفاع والنقض للاجراءات والأحكام؟

لو ليبرالي يبقى لازم تحس بالإهانة لأن السلطة القضائية في بلدك بتتهان في كل لحظة ينظر فيها القضاء العسكري دعوى ضد مواطن مدني!كأن المؤسسة العسكرية بتطلع لسانها للمؤسسة القضائية وبتقول لها"اختصاصك في العشة ولا طار؟"

لو ليبرالي يبقى لازم تحس بالخطر على الحرية لما تلاقي قانون بيجرم التظاهر والاعتصام وحتى الدعوة لهم بالقلم اللي هو سلاح الكاتب الحر!

لو ليبرالي يبقى لازم تحس بالضيق لأن أخوك المواطن المغترب مش عارف يدلي بصوته وبيتشكك في ولاءه لبلده!


لو ليبرالي بجد يبقى لازم تنزل عشان انت بتطالب إن كل المناصب القيادية تبقى بالانتخاب وبتستمد شرعيتها من الشعب وبتعمل تحت رقابته..دلوقتي انت عندك وزارة منفصلة في تشكيلها عن الاختيار الشعبي ,ومنفصلة في ولاءها عن الشعب ,ومنفصلة في أهدافها وخططها عن الشعب..وزارة بتشتغل عشان ترضي المجلس العسكري مش عشان ترضيك...عندك محافظين اتحطوا كدة غصب عنك ولو مش عاجبك عندك 4 حيطان في أوضتك تضرب راسك فيهم...طيب وانت إيه؟طيشة؟ليبرالية إيه بقى اللي بتطالب بيها لما تشوف مهزلة زي دي وتقعد في بيتكم؟


لو ليبرالي بجد يبقى أكيد انت مؤمن إن الشرطة في خدمة الشعب..يعني ماتسمعش الظابط بيهتف من مايكروفون عربية الأمن المركزي ويقول"حن(لفظ بذيء بمعنى النكاح)يا ولاد الم(لفظ بذيء بمعنى المنكوحة)"..يعني ما تقراش شعر لعيل في كلية شرطة بيقول"حنفشخكم يا شعب"..يعني ما تقراش خبر إن ظابط ضرب سواق بالرصاص في عرض الطريق قدام الناس عشان اتخانقوا..يعني ما يترقاش قتلة المتظاهرين وكل واحد فيهم ياخد 7000 جنيه من فلوس الشعب..يعني ما يبقاش السفاحين مديرين أمن..يعني ما يبقاش كل اللي اتغير في أمن الدولة اسمها..يعني الأمن الوطني والداخلية كلها من كبيرها لأصغر عسكري بيعمل شاي تحت رقابة قضاء مستقل...

لو ليبرالي يعني انت مؤمن باستقلالية القضاء عشان يعرف يمارس مهامه..يعني انت مؤمن بإن القيادات القضائية بتيجي بالانتخاب مش بالتعيين بقرار سيادي..فين دة بقى؟


لو ليبرالي يعني انت مؤمن بحق المواطن في الأمن..فين الأمن؟فين التدخل الرجولي الحقيقي للداخلية عشان توقف الانفلات الأمني؟دلوقتي في 85مليون مواطن مش واخدين حقهم الطبيعي في الأمن الشخصي!

لو ليبرالي يعني انت معايا في إن اتخاذ أصحاب القرار لقراراتهم لازم يخضع لرقابة شعبية ولازم يكون مبني على مراعاة نبض الشارع..فين قناة الاتصال بين الشعب وصناع القرار؟ليه الشعب موقعه هو موقع المفعول به والمُذعِن على طول الخط؟


لو ليبرالي المفروض كل اللي فات يقلق ضميرك ويخليك مش عارف تنام...ولو كل اللي قريته دة ماخلاكش عايز تنزل تشاركنا يوم 9 سبتمبر المطالبة بيه..يبقى انت مش ليبرالي..دور لك على صفة تانية لأنك حتبقى واخد الليبرالية موضة مش اقتناع!إلا طبعًا لو انت أساسًا مش من المؤمنين بالمظاهرات فدي مسألة تانية..بس أمانة عليك ما تهبطش همة اللي مؤمنين بالمظاهرات!




سلام بقى عشان أشوف زميلك اللي لابس كوفية فلسطيني ونضارة شنبر اسود غليظ..غالبًا يساري..يساري؟تعالى تعالى..أنا حقول لك تنزل ليه..



لو انت سلفي بجد..لازم تنزل!

انتَ!
أيوة أنتَ!
انت لييييييييه مش عايز تنزل يوم 9 سبتمبر؟؟!!

طب انت عارف إنك مضطر تنزل؟في كل الأحوال لازم تنزل..أيًا كان انتماءك!

تعالى نشوف..

انت سلفي؟:-

تعالى هنا..انت علطول بتدعي ربنا في صلاتك يرزقك شرف الجهاد في سبيل الله..طيب..الجهاد شيء عظيم ,وله أجر كبير..طيب تعالى نشوف النبي-وكمان مش بتصلي ع النبي؟-صلى الله عليه وسلم..بيقول إيه؟
"أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"..صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم!
أهو إحنا نازلين نقول كلمة الحق عند السلطان الجائر..السلطان الجائر غشيم في عنفه..بطيء في عدله..سريع في ظلمه..وإحنا مش حنخرج عليه..استغفر الله العظيم..لأ..إحنا رايحين نقول كلمة الحق عنده..كمان المظاهرات مش خروج على ولي الأمر..شوف فقيه مصر فضيلة الشيخ محمد عبدالمقصود عفيفي بيقول ايه..اضغط هنا

بعدين الله سبحانه وتعالى بيقول في كتابه العزيز:بسم الله الرحمن الرحيم"كنتم خير أمة أخرِجَت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"
يا عم قول صدق الله العظيم!الله؟!

انت بقى مش عايزنا نبقى خير أمة أخرجت للناس؟يبقى ليه مش عايز تخرج تأمر بالمعروف"العدل-الحق-محاسبة الفاسدين-مراعاة الفقراء"وتنهى عن المنكر"الظلم-التضليل-التستر على الفساد-طحن الفقراء ماديًا"؟


بعدين هو انت ما عرفتش؟أخَواتَك في الله مش اتعرّوا والعياذ بالله قدام رجالة واتعمل لهم كشف عذرية..دول أقل من أختك كاميليا وأختك وفاء؟فين المروءة؟فين غضبة المسلم لشرف أخته؟على فكرة هل انت آمن على نفسك إنك ما تتسألش يوم القيامة ما نزلتش ليه غضبًا ليهم؟
طيب انت شفت صورة الراجل أبو الشهيد اللي اتجرجر من قفاه؟ماشفتهاش؟راجل كبير في الستينات بيتجرجر من قفاه ع الأرض من ظابط أمن مركزي!دة يرضي ربنا؟طيب يرضي المسلمين؟

إيه؟الشيخ قال بلاش ننزل؟مفسدة؟وانت عقلك فين؟انزل وبص من بعيد..لقيت مفسدة وتخريب امشي..ما لقيتش شارك..انت عارف إنك لما بتمشي في مظاهرة لك أجر مجاهد ولك بكل خطوة تخطوها أجر ولك كمان سيئات بتتغفر لك؟الواحد محتاج الأجر ومحتاج يلاقي فرصة يتغفر له..يا عم شارك..حتخسر إيه؟ولا حاجة..ولو لقيت منكر في المظاهرة برضه حتاخد أجر لأنك حتنصح إخوانك في الله مايعملوش المنكر دة..ولو ماسمعوش كلامك أديك أخدت الأجر وكمان غيرت المنكر بلسانك وبقلبك..شفت بقى؟


انت عارف قصة البلدة اللي ربنا أمر الملائكة بتدميرها وإنزال العذاب على أهلها؟الملائكة قالوا لله تعالى:"فيها رجل مؤمن"فقال لهم:"فبه فابدئوا!"
سبحان الله
ليه؟عشان الراجل دة كان ماشي جنب الحيط ومش بيقول كلمة الحق في وجه السلطان الجائر..


إيه؟خايف تلاقي المظاهرة اتحولت لمطالب انت رافضها زي الدستور أولاً ونعم للمباديء فوق الدستورية؟يا سيدي مش حتتحول بإذن الله..وعموما انزل..لقيتها اتحولت امشي..انت خسران حاجة؟أهو حتى تتمشى والمشي رياضة


عرفت ليه لازم تنزل؟


تعالى بقى أما نشوف زميل..انت إيه؟ليبرالي؟استناني هنا شوية وحاجي أقول لك ليه لازم تنزل!




dimanche 4 septembre 2011

بيقول لك الشواذ في الجنة ربنا حيديهم"غلمان مخلّدين"!

الست إيناس الدغيدي طالعة في برنامج"القاهرة اليوم"تفتي وتقول إن ربنا وعد المؤمنين الشواذ إن حيبقى لهم في الجنة"ولدان مخلدون"اللي هم الغلمان اللي شكلهم حلو!!

أنا مش عارف هي شافت الكلام دة في أنهي تفسير؟الكلام اللي الهانم بتقوله يوم ما يتكتب مش حيتكتب في تفسير..حيتكتب في مجلة بورنو!

يا ست يا مخرجة ياللي محسوبة على المثقفين في غفلة من الثقافة التفسير للوعد القرآني للمؤمنين بالولدان المخلدون هو وعد بيهم على سبيل إنهم"زينة ومتعة للنظر"..يعني مثلاً إنتي لما بتشوفي طفل شكله جميل أو طفلة أمورة مش بيبقى منظر مبهج؟ولاّ هي كل حاجة لازم تتاخد على ورا؟!

بعدين على فكرة الحكاية بتاعة"الولدان المخلدون دول وعد بالمتعة الجنسية اللي كانت محرمة في الدنيا زي ما خمر الجنة وعد بمتعة نشوة الخمر اللي كانت محرمة برضه ولا لأ؟"اتكلم فيها بعض الفقهاء قبل كدة..واتفق الآراء الراجحة كلها إنها مجرد متعة نظر ولأن الإنسان المحب للجمال بيرتاح لمنظر الأطفال كجزء من حبه للطبيعة الجميلة..بيرتاح بس مش بيهيج..وممكن تتأكدي من دة في كتاب الإمام الكبير جلال الدين السيوطي"نواضر الأَيك في معرفة النَيك"..

كمان حاجة..الشذوذ الجنسي مرض نفسي..مش مجرد ميل جنسي طبيعي وفروق فردية..دة مرض نفسي والمصاب بيه بيصنفوه كمريض مش كواحد صاحب اختيار.. كون إن بعض الدول المنفتحة على المجتمع من بابه الخلفي لغت كلمة"شذوذ جنسي"وحولتها ل"مثلية جنسية"واعتبرت إنه مش مرض فدة لا يلغي حقيقة إنه مرض..وكقاعدة فأي ميل عند الإنسان لشيء مخالف للفطرة ,زي الميل الجنسي لنفس نوعه ,أو الميل للأذى وتعذيب الآخرين ,أو الميل للتعرض للتعذيب ,كل دي بتحط صاحبها تحت تصنيف"غير سوي"!
وبالعقل كدة..مش ربنا وعد أصحاب الجنة إنه حيرجع لهم شبابهم وصحتهم؟يعني إيه؟يعني اللي عنده السُكَر هل حييجي يدخل الجنة وهو عنده السكر ويبقى بتجري من تحته أنهار الأنسولين؟ولا حيدخلها شاب سليم صحيح؟أهو نفس الكلام..المصاب بالمرض دة-الشذوذ الجنسي-لو صبر على مرضه واعتبره ابتلاء وسعى للعلاج واجتنب الممارسة الجنسية الشاذة فدة-وفقًا لكلام العلماء-حيكون وضعه عند ربنا نفس وضع الصابر على الابتلاء ,وجزاءه الجنة والبراءة من المرض..يبقى بالعقل حتلاقي إزاي واحد داخل الجنة ونفسه في العيال؟!!

بعدين إيه بقى حكاية"اتفلقوا"دي؟أصل الأخت بتقول إن المفروض المجتمع يوصل بالحرية لمرحلة إني كأب لو لقيت ابني جاي لي ماسك إيد واحد صاحبه وبيقول لي"بحبه ونفسي فيه يا بابا"أقول له"اتفلقوا"!حياة ماما؟!!تصدقي ماما حلوة؟!!

اتفلقوا دي لما يشرب سجاير..ما يذاكرش..إنما مش لما يرتكب جريمة في حق المجتمع والنوع البشري وحق الطبيعة في سيرها زي ما ربنا خلقها!أمال ربنا نزّل الحدود ليه؟البشر عملوا القوانين الوضعية ليه؟المجتمعات توارثت التقاليد والأعراف ليه؟عشان نقول للشواذ"اتفلقوا"؟!!

والله لولا إن الواحد مش عايز يبقى هايف كنت قدمت ضدك بلاغ بتهمة التحريض على الفجور وإزدراء الأديان!

عالم تفقع!

قابل يا سيدي..وكنا زعلانين إننا اتحرمنا من تسلية القذافي..أدي ربنا بيقطع من هنا وبيوصل من هنا!

كلمة بقى أخيرة..الأخت دي وأشباهها بيتمَسّحوا في الليبرالية..والله العظيم ما ليبراليين..الليبرالية من أهم ضوابطها احترام حقوق وحريات المجتمع وضوابطه اللي اختارها بنفسه..والكلام اللي هي قالته دة مفيهوش أدنى احترام لا لحق المواطن في ألاّ يُعتدى على مقدساته ولا حرية الجماعة البشرية المصرية في الاتفاق على تجريم الفجور ولا ضوابط الدين والأخلاق اللي المصريين اختاروا الالتزام بيها!جتكم القرف جبتوا لنا الكلام!

انا كمصري وكمسلم وكليبرالي بتبرأ من الهبل دة!