لَـــــيـــــــــل...وأوضَـــــــــة مِـــــنـــــسِـــــيِّـــــة

Rechercher dans ce blog

samedi 26 février 2011

عن الجيش والشعب وأزمة الثقة والكلام الكبير اللي في النُص

ناس تقول لك"كفاية اهمَدوا بقى عشان الجيش يعرف يشوف شغله ويسلمنا البلد نظبطها صح زي ما إحنا عايزين!"
وناس تقول"لأ لازم تفضل المظاهرات كل شوية..الثورة المضادة شغالة بالفعل ولازم نصحصح عشان مانصحاش نلاقي نفسنا لابسين العِمّة وعمك صفوت الشريف وباقي الطقم النجس راكبين ومدلدلين ومطلعين لنا لسانهم"

المشكلة إن الطرفين كلاهم صح!

تعالوا نفكر فيها بشويش..

-دلوقتي..إحنا إيه وضعنا بالنسبة للجيش؟أو بمعنى أصح:إيه وضع الجيش بالنسبة لنا؟:
أنا أقول لَك..دلوقتي الجيش دة بيقسم يمين لحماية الوطن..و"الوطن"اللي هو"الشعب+الأرض"..يعني الجيش أقسم يمين الولاء لك..يبقى"الجيش في خدمة الشعب"..
معنى كدة إن الجيش مش وصي على الشعب ,ولا هو"فارض سيطرته" ,الجيش صفته دلوقتي هي"قائم على تنفيذ مطالب الشعب ورعاية مصالحه"ودة بموجب"تفويض الشعب له بذلك"..وطبعًا كلنا عارفين إن"الشعب مصدر السلطات" ,بالتالي فسلطة الجيش في كل ما يخص إدارته للبلاد مش جاية من كونه"القوة المسلحة" ,ولا من كونه"استلم إدارة البلاد من الرئيس السابق" ,بل"الجيش يستمد سلطته من الشرعية اللي إداها الشعب له"..الشرعية دي بدأت من قبل الثورة باقتراحات كتير للحركات المطالبة للتغيير إن الجيش يشرف على المرحلة الانتقالية ,وتم التأكيد عليها بمطالبة الثوار للجيش إنه ينزل الساحة ويساند الثورة ,وازداد التأكيد بترحيب الشعب بنزول الجيش وبهتافات"الجيش والشعب إيد واحدة" ,وتأكد الأمر بالتزام الثوار-والشعب كله-تعليمات الجيش في مختلف شئون إدارة البلاد وباعتبار الجيش"شريك"في استكمال مسيرة الثورة ومهمتها..
خدوا بالكم"شريك"..يعني مش وصي ولا هو"السلطة الجديدة"..واجتماعات القيادات الثورية أو المفوضين منها مع المجلس العسكري مش عبارة عن"مفاوضات"مثلاً أو"مقابلات لتقديم التماسات"بل هي اجتماعات بين شريكين في الشأن المصري..وأي تصنيف آخر لها حيبقى إهدار حقيقي للثورة ولتعب القائمين عليها.

بالتالي فالجيش ملتزم بتنفيذ مطالب الثورة..ينفذها إزاي؟دي مسألة خاصة بيه ,إنما لابد ينفذها وإلا حيبقى انشق عن الثورة ولم يلتزم بمهمته كمفوض لحمايتها ,بالتالي حيبقى فقد شرعيته تمامًا وتحول لمجرد"طغمة مسلحة تسيطر على الدولة"..وطبعًا دة وضع لا الجيش يرضاه لنفسه ولا إحنا نرضاه له..

يا جماعة إحنا مش"رعايا"إحنا"مواطنين"..الفرق بين الأولانية والتانية إن الأولاني"خاضع"للسلطة الحاكمة بينما التاني"مخدوم"من السلطة الحاكمة..

دة وضعنا بالنسبة للجيش ووضع الجيش بالنسبة لنا..

-طيب دلوقتي في مشكلة:الجيش أكيد له رؤيته لطريقة تنفيذ المطالب ,والرؤية دي ممكن تكون بتختلف عن رؤية الثوار ,فطالما الجيش كدة كدة حينفذ إن شاء الله ,يبقى ليه القلق والتوتر؟

تعالوا نتكلم بصراحة..دلوقتي الجيش-مع احترامي الكامل له-جزء من المجتمع ,يعني بيصيبه كل ما يصيب المجتمع من مظاهر إيجابية وكمان سلبية..والسلبيات دي اللي في المجتمع ما زالت ثغرات في بنيان الثورة..ومنها سلبيات بتكون بحسن نية ,بالتالي مش من العقل ولا المنطق إننا في وقت خطر زي دة وظروف حساسة زي دي نقوم بعملية"تسليم كامل للثورة"لجهة واحدة..مهما كانت ثقتنا فيها واحترامنا لها..ومهما كانت الجهة دي بتقدم ما يثبت حسن نواياها..لأن في واقع بيقول إن ذيول النظام في كل مكان ,فإيه المانع يكون لها ذيول في المؤسسة العسكرية؟
انا مش بقول إننا نفقد الثقة في الجيش ,ولكن لابد نكون مصحصحين لكل حاجة ,وزي ما الجيش كان عون لينا على النظام الفاسد إحنا كمان نعينه ,بالتالي زي ما هو بيطلب مننا نلتزم تعليماته لازم إحنا نطلب منه إنه يأخذ بجدية تنبيهاتنا له فيما يخص الفساد ورموزه وأدواته ,لأن الجيش رغم خبرته الكبيرة ماحتكش بالفساد زي الجماهير الثائرة بما فيها من مثقفين ومحللين وناشطين.
إحنا متفهمين إن التعامل مع بقايا النظام الفاسد محتاج خطة عمل كويسة وقوية عشان مواجهة دهاء وألاعيب رموزه ,ولكن الغموض والتعتيم اللي محاوطين الأمر بيفتحوا الباب لسوء الظن ,دة بدوره بيفتح الباب لدسائس الفاسدين بين الجيش والشعب!

-أيوة بس الجيش مايقدرش يكشف بالكامل خططه في مواجهة الثورة المضادة والنظام الفاسد..لأنه بكدة حيبقى بيوريهم أوراقه وبيديهم إنذار مبكر..بالتالي السرية لازمة للتعامل مع دهاة النظام السابق:-
أولاً النظام لسة ما بقاش"سابق"طالما لسة جسمه موجود وبيلعب..
ثانيًا بقى ماحدش قال للجيش يكشف خططه ,إحنا مقدرين أهمية السرية ومبادلة الدهاء بالدهاء ,وفاهمين كويس إن النظام مش كيان مادي نقدر نحاصره وإنه عبارة عن وباء مخترق مختلف قطاعات المجتمع ,لكن برضه ضروري الشعب يطمئن إنه مش حيصحى يلاقي كأنك يا أبو زيد ما غزيت ,لازم الشعب يطمئن..
يعني مثلا في مجلس أمناء للثورة..الثوار اختاروهم من المحترمين من رموز الثقافة والسياسة والقانون ,إيه المانع إن الجيش والثوار يتفقوا على اتنين أو تلاتة منهم يكونوا محل ثقة الطرفين الجيش يطلِعهُم على كامل تفاصيل خططه للتعامل مع النظام الفاسد ولترتيباته لتنفيذ مطالب الثورة ,والاتنين أو التلاتة دول يلتزموا عدم تسريب أي معلومة ,بدافع أمانتهم أولاً وتحت طائلة المسائلة ثانيًا ,ويكتفوا فقط بإنهم من وقت للتاني يطلعوا على الشعب من خلال وسائل الإعلام ويطمئنوه إن الخطط ماشية صح..وكل حاجة تمام..إيه المانع؟كدة ريحنا الشعب وفي نفس الوقت حمينا سرية التدابير..

طيب دلوقتي زي ما بنطلب من الجيش يتجاوب معانا وينفذ مطالبنا ,لازم إحنا كمان نتجاوب معاه وننفذ تعليماته..يبقى ليه نخرج ونتظاهر؟الجيش معانا مش خصمنا عشان نتظاهر..

دة مفهوم ومقبول ,لكن مين قال إن التظاهُر موجه"ضد"الجيش؟
التظاهُر عبارة عن تذكير للجيش إن للشعب مطالب لازم تتنفذ ,وتأكيد للعالم إن أي تحرك للجيش ضد رموز النظام الفاسد حيبقى مكتسب شرعية الشعب ,يعني باختصار:المظاهرات عبارة عن رسالة للجيش بتقول له:اتحرك وانت مطمئن وماتخافش إن حد يتهمك بالطمع في السلطة أو التصرف كقوة انقلاب..إحنا أهو طلعنا من بيوتنا وواقفين لك بنقول لك اتحرك وماتخافش..
أيوة..بنطمنه..لأن الجيش من ساعة ما مسك البلد وهو بيتصرف ببطء و"على استحياء"كأنه خايف حد ينط في وشه ويقول له"مسكتك!انت مش طالع تحمي الثورة بقى دة انت طالع تستولي على السلطة"..فإحنا بنخرج عشان العالم كل يعرف إن أي تحرك إيجابي للجيش لصالح تنفيذ مطالبنا هو تحرك حسن النية لخدمة الثورة مش لمحاولة استغلالها للاستيلاء على السلطة!

حاجة كمان..المظاهرات دي عبارة عن استعراض قوة قدام بقايا النظام القديم..حقول لكم حكاية..البارح بعد حفلة"مسار إجباري" على البحر كنت في محل قدام مكان الحفلة بشتري حاجة..راجل بيسأل:"فيه إيه؟"قلت له:"حفلة بمناسبة الثورة" ,قام قال لي:"أنا لو عليا أجيب بندقية وأضرب كل اللي بيحتفلوا دول"
عارفين قلت له إيه؟رديت عليه فورًا وبكل قوة:"يا ريت تجرب..بس لو بصيت حتلاقينا كتير أوي..حتوقع واحد ولاّ اتنين بعدين حتلاقي الباقي نطوا عليك قطعوك!"قام قال:"ما هي دي المشكلة..إن انتم كتير..أكتر مننا"فرديت بنفس اللهجة:"أيوة!كدة صح!يبقى لازم تخاف مننا بقى!"
أهي المظاهرات بتختصر الحوار دة..وبتوصل رسالة مضمونها"إحنا كتير..إحنا لسة مفتحين لكم..احنا لسة متحدين في الهدف رغم اختلافاتنا وتنوع انتماءاتنا الدينية والسياسية والفكرية..إحنا كتير وبنكتر وواعيين على حقوقنا ومش حنهمد غير لما نجيب مناخيركم الأرض ونرجعكم جحوركم يا ولاد الكلب!يبقى اتلموا عشان ما نطربقهاش على دماغكم!"
يعني المظاهرات مش مجرد وقفات عاطفية لشباب ثورجي غاوي هتافات..دي تحركات ذكية وإيجابية وقوية ومدروسة كويس جدًا ,وحرب نفسية قوية ضد بقايا النظام ,ولصالح الثورة..
-طيب منين لازم نتعاون مع الجيش وننفذ تعليماته ومنين بتقول نتظاهر؟

اللي الجيش رافضه هو المظاهرات"الفئوية" ,يعني بالعقل كدة..انت راجل عايز تنفيذ مطلب عادل لك في رفع مرتبك أو تثبيتك في شغلك ,بالذمة تطلب الطلب دة من حكومة مؤقتة؟الطلبات الدائمة بتكون من نظام دائم..زي النهاردة واحد بيقول لي إن ناس راحوا اتلموا عند المنطقة الشمالية العسكرية ومعاهم طلبات بتسلم شقق اتأخر تسليمها من 1998..طيب بالذمة دة كلام؟يعني دلوقتي الجيش لو أخد الطلبات وسلمها للوزير المختص ,وطبعًا إحنا عارفين بطء الإداريات ,حييجي وقت تغيير الوزارة يقوم الوزير الجديد يقول استنوا بقى أما أشوف إيه دة...
وترجع الدايرة تاني..
يبقى المظاهرات والاعتصامات الفئوية فعلاً وقف حال ,مش تمشية حال زي ما الناس فاكرين..إحنا في فترة حساسة فبلاش نشتت انتباهنا...لازم نرتب أولوياتنا ,وطالما القاعدة إن"الكل أكبر من مجموع أجزاءه"يبقى لازم نقد مصلحة"الكل/المجتمع كله"على مصلحة"الفئات"..ومعلش مع كامل احترامي لمطالب وحقوق الجميع ,بس في ناس ضحت عشان الثورة دي بحياتها وحريتها وعينيها وأطرافها وصحتها ,يبقى مفيش حاجة لو البعض ضحّى بشوية صبر لحد ما تيجي حكومة مستقرة بإذن الله وتنفذ المطالب المشروعة..
لاحظوا إن الجيش بيعمل شغلانة مش بتاعته..ودي كلمة سمعتها من أكتر من ضابط في الجيش..

المظاهرات اللي بقول إنها لازم تستمر هي المظاهرات الموحدة في أوقات محددة بعيد عن مواعيد العمل ,وبعيد عن تعطيل البلد وتحت هدف واحد متفق عليه"تنفيذ المطالب الشعبية" ,وطبعًا اللي حينظم مظاهرة أو حينضم لها لازم يبقى قدها..يعني انت مش نازل فقط تهتف وتقف وتطالب..انت نازل كمان تنظم وتحمي المظاهرة وأماكن مرورها من أي مندس تبع ذيول النظام ,ومن أي فوضى ممكن تحصل في الطريق ,ومن أي تعطيل للمرور أو مصالح الناس ,ومن أي توتر أمني ممكن يحصل للجيش..لاحظ إن اللي بيحاولوا يفسدوا الثورة بيلعبوا بدسائسهم على أوتار زي"وقف الحال-توتر الجيش-تربص الثوار..إلخ"فلازم كل واحد ينزل يبقى فاهم إنه مش نازل يتمشى شوية ويزعق شوية ويروح بيتهم..انت جزء من قوة الشعب يبقى تتعامل على هذا الأساس!
وبعدين هي المظاهرات يعني البلد حتقف؟ما الطالب حيروح المظاهرة وبعدين يذاكر..واللي بيشتغل حيروح المظاهرة وبعدين يرجع الشغل..أضعف الإيمان إن اللي مش فاضي أو ماعندوش قدرة أو حتى مالوش مزاج مش حيروح المظاهرة بس مش حيمنع ولاده يرحوا ,ولا حيحاول يقنع حد ما يروحش..فبلاش تلاكيك..

طيب هو ليه الجيش مايريحناش ويريح نفسه وينفذ المطالب فورًا؟هو مش خلاص ماسك البلد؟في إيه بقى؟
مع احترامي..الكلام دة مش واقعي..
تحركات الجيش لازم تكون متوازنة بين حقيقتين:
-1-تنفيذ مطالب الجيش هو"المحك"اللي عليه شرعية الجيش..
-2-الجيش ماعندوش زرار يضغطه تقوم كل المطالب تتنفذ ,والحياة أعقد من تيمة"الشرير يملأ الدنيا شرًا..البطل يظهر..الشرير يموت"..

تفسيري الشخصي  إن الجيش عنده"حساسية"من فكرة اتهامه بالاستيلاء على السلطة ,تعالوا نتكلم بصراحة..الجيش"انقلب على الرئاسة"..أيوة انقلب..أو بمعنى أدق انضم للثورة ضد النظام.. وفي ظروف زي دي بيبقى في مليون واحد جاهزين لاتهام الجيش باستغلال الثورة للاستيلاء على الحكم..والمليون واحد دول فيهم مليون إلا واحد قابضين من النظام أو مواليين للنظام أو عاشقين النظام في الضلمة..فالجيش بيتحرك ببطء شديد زي اللي ماشي في حقل ألغام..
وبعدين السياسة مفيهاش انقلابات درامية في الأوضاع بالشكل اللي إحنا متخيلينه..يعني مفيش حاجة اسمها واحد يظهر يقلب الترابيزة..مهما حصل بتفضل في مراكز قوى وأثقال سياسية وناس معاها أوراق ,وناس لها نفوذ وناس معاها مصايب على ناس وناس متحكمة في ناس..لاحظوا إننا بنتكلم على نظام عمره 30 سنة ,وسياسيين دهاة عُقر..يعني مش سلق بيض هو..لازم تكتكة لفصل كل واحد منهم على جنب والتعامل معاه على حِدة..بطريقة"عدم فتح أكثر من جبهة في وقت واحد"..
ولو دققتم حتلاحظوا كدة..الجيش بيتعامل مع كل قطاع على حِدة..يعني قطاع القوى العاملة تعامل معاه وطلع قيادته من برة النقابيين اللي احتكروها كتير ,والبارح عمل نفس الحركة مع التلفزيون الرسمي وحط ضابط جيش مشرف عليه ,ولعبها مع قطاع الثقافة..وهكذا..واحدة واحدة..
لكن اللي ملاحظه إن الجيش مش بيتدخل بشكل حاسم غير لما الأمور تتأزم جدًا لأقصى حد..يعني ماتدخلش في قطاع القوى العاملة غير لما الدنيا قامت والاضرابات والمظاهرات بقت في كل حتة..وما تدخلش في التلفزيون غير لما الموظفين ثاروا على رئيسه وحصلت اشتباكات جوة..وأدينا بنشوف الداخلية بتولع ما بين ضباط محتجين وشعب غاضب من الغباء الإعلامي للقيادة الأمنية ,ومن اعتداءات الأمن على المتظاهرين في المنصورة ,ومن الفضايح الوسخة اللي بيتم اكتشافها كل شوية لأمن الدولة(وحفكركم..إن شاء الله خلال أيام حتحصل تغييرات في الداخلية ومش بعيد يمسكوها لضابط جيش)..
الجيش بيحاول بكدة يوفر لنفسه غطاء شعبي كبير شوية عشان يقفل بق أي حد يفتح بقه ويقول"الجيش بيستولي على السلطة"..المشكلة إن دة بيخلي المؤسسة العسكرية تتحرك ببطء أولاً بيستفز الشعب ,وثانيًا بيدي فرصة للفاسدين يلملموا نفسهم!
كمان لاحظوا إننا ما نعرفش إيه بيحصل في دهاليز المؤسسة العسكرية ,يعني بلاش نفترض إن كل القيادات متفقة على كل حاجة 100%..وأكيد القرار الواحد عشان يطلع بتحصل بلاوي..
-طيب يعني كدة نعذر الجيش ونسمع كلام اللي بيقولوا نصبر عليه ولاّ نطلع المظاهرات؟
الاتنين!يعني نتفهم موقف الجيش لكن برضه ننزل مظاهرات مش عشان نضايقه بل عشان"نشجعه"..مش الجيش عايز غطاء شعبي لتحركاته؟أدينا بنغطيه..هو في غطاء شعبي أكبر من إن وسائل الإعلام العالمية تشوفنا نازلين كلنا نهتف للجيش ونستعجله؟ساعتها هات حد يقول الجيش بيستولي على السلطة..حيلاقي الشعب بيرد عليه وبيقفل له بقه..

يا ترى فهمنا؟

يا ريت..عشان انا تعبت وعايز أنام

تصبحوا على خير..

آه! يا ريت تعميم الرسالة دي..شكرًا


lundi 21 février 2011

أيها الراقدون تحت الإحباط

ثًرنا..طب وبعدين؟
تقرير ورا التاني وخبر ورا اللي بعده عن الرئيس اللي بيتلقى تقارير من عمر سليمان وزكريا عزمي ,ووجود الأولاني في مقر الرئاسة مريب بالفعل..طب وبعدين؟
خوف من ثورة مضادة..من وجوه جديدة تركب الموجة وترجع للنظام القديم راسه المفقودة ,طب وبعدين؟
خوف من انتقام متوحش من أمن الدولة ومن عودة زوار الفجر..طب وبعدين في أم الثورة اللي مش فايتة دي؟
حنقضيها خوف كتير كدة؟ما لو خايفين طلعتوا ليه من الأول من بيوتكم وقلتم يا ثورة؟


الثورة مش لعبة بمراحل بتعرف فيها إنك كسبت لما تلاقي مزيكا حماسية وتشوف الوَحش بيقع في الحمم البركانية..الثورة شد وجذب ولعبة سياسة وفيها ما فيها من دهاليز ودخانيق ووساخات على أعلى مستوى..لو مش قدّها ما تدخلش فيها..ماتدخلش غيرك معاك..بلاش تشيل ذنب صاحبك اللي حينزل معاك مظاهرة التحرير ولاّ القائد إبراهيم..وأنا بلاش أكتب وأشيل ذنب كل واحد يقرا كلامي وينزل من بيته ويا يرجع يا مايرجعش!
بس إحنا أثبتنا إننا قدّها..خلعنا واحدة من أوسخ وأقوى وأكثر الوزارات عنجهية في تاريخ مصر(وزارة نظيف) ,بوظنا سيناريو التوريث ,حطمنا أساطير حبيب العادلي وأحمد عز وكسرنا حاجز الخوف من عصاية الأمن المركزي وخرّارة أمن الدولة وخلينا النظام يفضل يجيب ورا لحد ما مبارك انزاح إلى حيث ألقّت..كل دة بقوة شوية شباب راحوا التحرير وقالوا"وآدي قعدة" ,وكام مليون نزلوا في كل شوارع مصر ,وكام واحد زي حالاتي قعدوا ع الكمبيوترات وكتبوا نوتات ومقالات تشجع الناس ينزلوا وتسخنهم..
وأهم حاجة إننا اكتشفنا نفسنا..اكتشفنا أكتر حاجات كويسة فينا وطلعناها للعالم!
مش بقول كدة كفاية ولا بقول إننا خارقين وإن الموضوع"قطعة من الكعك"زي التعبير الأمريكاني ما بيقول..
بالعكس ..بقول إن الموضوع كبير أوي..يا شباب إحنا بنتعامل مع"النظام"..نظام عتيد عمره مش التلاتين سنة بتوع مبارك ,عمره أطول ..واحد زي صفوت الشريف دة تعلب معتق من الستينات وهو شغّال..وعندنا عمر سليمان ذئب مخابراتي لا يشق له غبار..وقِس على ذلك باقي الطقم المخيف..نظام بمخابراته وعلاقاته واتصالاته ومؤامراته وحروبه النفسية وخططه للكر والفر وخبراته المتنوعة..فبلاش نقلل من قدرهم ونفترض إن الحكاية ببساطة تيمة"الشرير يملأ الأرض جورًا..البطل يتصدى للشرير..الشرير يموت والبطل ينتصر"..نظام وراه وساخة عمرها 30 سنة ,وجدوره غايصة في الأرض ,أكيد آخره مش حيكون في 18 يوم ثورة..يبقى أي كلام عن إن النظام بيراوغ ومبارك بيحاول يلعب بديله وعمر سليمان بيبعت تقارير المفروض ما يدهشناش ,طبيعي نخاف بس مش مطلوب إننا نُحبَط..الثانية اللي الواحد فينا بيضيعها في إحباط وخوف ومشاعر سلبية النظام القديم بيتحرك فيها ,دة نظام بينقذ رقبته من حبل طويل جدله شعب شايل ومعبي ,تفتكروا حيكون عندنا في مواجهته ترف الاكتئاب والانعزال والقلق؟

خايف من إيه؟خايف زوار الفجر يشدوك من بيتك؟يسحبوا أهلك على أمن الدولة؟يصفوك جسديًا؟طيب خوفك حيفرق؟ما انت خلاص اتحطيت بلاك ليست واللي كان كان..بقت اللعبة يا حياتك يا حياة خصمك..كمِّل بقى عشان توقعه لأنه لو شم خوفك حيكسر خوفه منك وحيفترسك..ولو مُت وانت بتواجهه يبقى على الأقل مُت بشرف في مواجهة رجال ,موتة واحدة ,بدل ما انت ميّت كل ثانية من الخوف ألف موتة..

خايف من إيه؟النظام القديم يرجع وينتقم؟يبقى العقل بيقول إيه؟تستسلم للخوف والقلق وتقول مفيش فايدة؟ولاّ تفكر تعمل إيه عشان توقعه قبل ما يوقعك؟
ماتقولش"مفيش حل"مش معنى إنك مش عارف منين تمسك عدوك إنه مالوش مَسكَة..كل مشكلة ولها حل ,وكل عقدة ولها حل..كونك مش شايفه مش معناه إنه مش موجود ,معناه إنك انت اللي محتاج تفكر أكتر وانت بإذن الله تلاقيه!صحيح قلت لك ما تستهينش بخصمك ,بس برضه ما تستهينش بنفسك...وقبل كل دة ما تستهينش بالله تعالى اللي لما بيشوفك بتحارب للحق ضد الباطل بيمد إيده فوق إيدك من فوف سبع سماوات ويشد عليها ويقويك وينصرك!وإيش يساوي جبروت الدنيا كله قصاد قوة ربنا الحَكَم العَدل؟
احنا قطعنا راس الثعبان..بس لسة جسمه..وحتى لو قطعنا جسمه حتت..لسة سمه اللي بخّه في جسم البلد 30 سنة..لما نقول"النظام"مش معناه إننا بنتكلم عن أشخاص.."النظام"حاجة مش مجسدة..النظام مش مبارك وعِز والعادلي ,ولا سليمان وفتحي سرور وزكريا عزمي ,ولا هو الحزب الوطني وأسامة سرايا وممتاز القط وتامر أمين..النظام هو كل حاجة غلط حصلت للبلد دي وبقت لها قوة القانون ,النظام هو كل لدعة سقعة في جسم طفل نايم عريان تحت كوبري بتعدي عليه عربيات آخر موديل ,كل إحساس قهر في قلب طالب جامعة ذاكر واتظلم بأمر دكتور جامعة حاكم بأمره ,كل وجع في مفاصل راجل عجوز ملطوع في طابور المعاشات مستني جناب الموظف يحن ويشوف شغله ,كل صفحة في كتاب لغة عربية غبي بيخليك تكره لغتك وثقافتك وتتفشخر بعوجة لسانك ,كل واحدة لابسة حجاب وقاعدة تتقفش على البحر ,كل رزمة فلوس بتمسح عرق رقاصة بتكسب في هزة وسط اللي أستاذ جامعة مش بيكسبه في سنة ,كل تكشيرة في وشك من شاب ملتحي لأنك مش ملتحي ولا بنطلونك قصير ,وكل نظرة شك من ظابط لراجل كل ذنبه إنه بدقن وجلابية ,النظام هو فتحة صدر تامر وهزة وسط روبي وأغنية هابطة في فيلم من انتاج السُبكي ,النظام هو إن تامر حسني يبقى أشهر من يحيى خليل ,وإن هايفا وهبي تطلع في التلفزيون أكتر من هيكل ,وإنك تلاقي فيلم"بوحة"في كل قناة وتدوخ عشان تشوف فيلم"البريء"..
النظام هو خوفك وإحباطك دلوقتي..وعلى قد ما بتسيب له فرصة يكبر فيك ,على قد ما دة مقياس للخطوات الواسعة اللي صوابعه بتعيد فيها ربط اللي اتفك منه..عشان تعمل بيه حبل تخنقك بيه انت وبلدك!

عندنا هم متلتل..اعتصامات فئوية مش في وقتها ,مؤامرات برة وجوة على ثورتنا ,خلافات على المادة التانية في الدستور بين الإخوات ,ناس داخلة تزيط في الزيطة وتركب الموجة ,نظام عايز يعمل"حصان طروادة"ويدخل وسطنا..مين حيقوم بالكلام دة لو كل واحد فينا حبس نفسه في خنقته وقال انا تعبت؟تعبت دلوقتي؟هو انت لسة شفت تعب؟دة إحنا لسة بنقول يا هادي...انت عامل زي اللي نزل البحر وفضل يعوم لحد ما جاب نصه..لو وقفت حتغرق..ولو رجعت يبقى كأنك يا أبوزيد ما غزيت..وخُد بقى يا سيدي ذُل وبهدلة وانتقام من اللي قلبت عليهم ,وطبعًا ما تنساش كلام من نوعية"قلنا لكم دة جيل فاشل"و"شوية عيال مايُعتَمَدش عليهم"و"شفتوا إنكم ما تقدروش تعيشوا من غير الكبار"و"لما انتو مش قدها عملتوها ليه؟"
أفتكر أي حاجة انت خايف منها دلوقتي أهون من المهانة دي!

بلاش نضحك على نفسنا ونقول الحكاية سهلة وهانت ومابقاش إلا القليل..لأ هي صعبة وبتتعقد وقدامنا تعب وعرق ويمكن دم كمان..بس بذمتك..حبة الفرحة والحرية اللي حسيتهم الكام يوم اللي فاتوا مش يستاهلوا منك تتعب كمان عشان يبقوا أكتر؟ولاّ انت بعد ما دقت الحرية مستعد تسيب شوية خوف وإحباط يحرموك من إنك أخيرًا حسيّت إنك بني آدم بجد؟
فُكَك بقى من الدراما وقوم كمل اللي ابتديته..ويا توصل وتعيش بني آدم..يا لو ربنا ما كتبلكش وصول حيكون على الأقل كتب لك تموت بني آدم وراجل.. لأن البديل التالت هو إنك تلبس طرحة وتعمل عيشَة!

وأظن إحنا زهقنا من الطُرَح..

شوف إيه تقدر تعمله اعمله..بتعرف تكتب اكتب..بتعرف تتظاهر اتظاهر بس في مظاهرة وطن مش مظاهرة فئة..بتعرف تحلل وتفهم حلل وافهم..مجرد قعدتك ومراقبتك وفهمك للي بيحصل حواليك مشاركة منك في الثورة..الثورة دي ثورة على نفسنا قبل ما تبقى ثورة على واحد أو اتنين أو حتى ألف فاسد..


قوم بقى!ولامؤاخذة يعني..بس اعتبرها كلمة من أخوك"خلّى عندك دم..دة مش وقته خالص!"


ملحوظة:بالمناسبة..اللي فعلاً يقتنع يا ريت يبعت الكلام دة لكل حد مُحبَط أو مُحبِط يعرفه..عشان فعلاً إحنا محتاجين نفوق






jeudi 17 février 2011


من منطلق أننا لسنا مجرد"رعايا"نتلقى التوجيهات في إذعان من السلطة الرسمية ,وإنما نحن"مواطنون"والسلطة الرسمية تمارس عملها باعتبارها"راعية"لشئوننا لا"وصية"علينا ,فإن من أبسط حقوقنا أن نعرف بشكل منتظم كل ما يتعلق بشكل ومضمون إدارة تلك السلطة شئون بلادنا في أي من مراحلها ,مستقرة كانت أم انتقالية.

على هذا الأساس ,فهذه دعوة لتوجيه مطلبنا العادل في تلقي الإجابات الواضحة الوافية الكاملة على أسئلتنا ,للمجلس العسكري القائم على شئون البلاد خلال الفترة الحالية ,وهذا عبر أعضاء أمناء الثورة الذين تم اختيارهم مؤخرًا.

من حق الشعب المصري معرفة إجابات الأسئلة الآتية:-

-1-ما مدى صحة ما أوردته بعض وسائل الإعلام من استمرار السيد عمر سليمان في ممارسة عمله من مقر رئاسة الجمهورية؟وما صحة ما قيل عن إرساله تقارير للرئيس السابق محمد حسني مبارك؟
لو صحت تلك المعلومات ,فبأية صفة يتواجد السيد عمر سليمان في المقر الرئاسي ,أو أية مقار سيادية أو رسمية ,طالما أن صفته كمدير للمخابرات قد انتهت بتوليه منصب نائب الرئيس ,وطالما أن صفته كنائب للرئيس قد انتهت بتنحي الرئيس وتسليمه إدارة البلاد للمجلس العسكري؟ولو صحت المعلومات عن التقارير التي يقدمها للرئيس السابق(شفهية أو مكتوبة)فبأية صفة يقدمها وبأية صفة يتلقاها السيد محمد حسني مبارك بعد أن انتهت صفته كرئيس للجمهورية وعاد مواطنًا عاديًا؟
ألا يعتبر تقديم المعلومات من النائب السابق للرئيس السابق إفشاءً لأسرار رسمية يعاقب عليه القانون كل من اشترك أو ساهم أو ساعد فيه أو تستر عليه؟



-2-ما مدى صحة المعلومات التي أوردها اللواء حبيب إبراهيم حبيب العادلي في حواره مع جريدة"المصري اليوم"بتاريخ 16 فبراير 2011 ,والتي تقول أنه لم يمثل للتحقيق ولم يتم احتجازه ولا اتخاذ أي إجراء رسمي ضده رغم الإعلان الرسمي عن منعه من التصرف في ممتلكاته وأمواله ,واحتجازه والتحقيق معه بعدة تهم جنائية خطيرة؟


-3-ما الوضع القانوني للسيد صفوت الشريف ,الدكتور زكريا عزمي ,الدكتور أحمد فتحي سرور ,السيد جمال مبارك ,في ضوء الاتهامات الشعبية لهم بالضلوع في حالة الفساد البرلماني والإداري التي عاشتها البلاد ,والتي كانت من مسببات قيام ثورة 25 يناير؟كيف لم يتم توجيه أية اتهامات رسمية لهم ,أو على الأقل قرارات منع من الصرف والتصرف في الملكية ,رغم الاتهام الشعبي لهم بعدة جرائم فساد؟


-4-ما وضع جهاز مباحث أمن الدولة ومن تم اتهامهم شعبيًا من قياداته وأفراده بممارسة القمع والتعذيب والاعتقال غير القانوني والقتل والاعتداء الجنسي ضد مواطنين مصريين؟لماذا لم تتم مسائلة المتهمين بذلك عمّا نُسِبَ إليهم من اتهامات؟


-5-ما وضع جهاز الأمن المركزي وقياداته وأفراده ومن تم اتهامه منهم بممارسة التعامل البدني الوحشي ضد المتظاهرين والمعتصمين قبل وأثناء ثورة 25 يناير وما نُسِبَ إليهم من استخدام أسلحة محرمة دوليًا(طلقات مطاطيية-خردل-غاز مسيل للدموع منتهي الصلاحية)؟



-6-لماذا لم يتم تحديد جدول زمني لتنفيذ التزامات المجلس العسكري واحدًا تلو الآخر ,وتم الاكتفاء بتحديد موعد أقصى لانتهاء مهمة المجلس؟


-7-لماذا لم يصدر قرار عسكري بمنع أي موظف رسمي من التصرف أو التعامل مع أية أوراق رسمية أرشيفية في إدارته بالإتلاف أو التبديد أو التعديل أو الإلغاء ,على ذمة التحقيقات في وقائع الفساد الإداري في مختلف القطاعات على مستوى البلاد ,وتحت طائلة المسائلة القانونية لو ثبت قيامه بمخالفة هذا الأمر بعد إعلانه ,أو مخالفة ما نص عليه القانون من تجريم"إتلاف  أو إضاعة أو اختلاس أوراق أميرية(رسمية)"وفقًا للمواد 151 و152 و112 من قانون العقوبات المصري؟


-8-ما الموقف القانوني للسيد محمد حسني مبارك-الرئيس السابق لجمهورية مصر العربية-إزاء ما وُجِه إلى ذمته المالية من اتهامات؟



إن رغبتنا في تلقي الإجابات عن هذه الأسئلة لا تنطلق من عدم ثقتنا بالجيش المصري لا سمح الله ,وإنما تنطلق من رغبتنا في تدعيم الثقة القوية المتبادلة بين الشعب المصري ,والجيش الذي لا يعتبر منفصلاً عن الشعب بل هو فئة من فئاته ,وكذلك الرغبة في التعاون الإيجابي بين المواطنين والمجلس العسكري من أجل الخروج بمصر من تلك المرحلة بسلام ونقلها للمرحلة المدنية الشرعية بغير ذيول لفترة ما قبل 25 يناير وما شابها من مساويء كدرت آمال وحقوق هذا الشعب في أن يتخذ لنفسه مكانة يستحقها.ونحن إذ نوجه تلك الأسئلة للمؤسسة العسكرية المصرية فإن ذلك ليس على سبيل المسائلة بل على سبيل ممارسة الحق الشرعي في معرفة الحقائق أيًا كانت ,الأمر الذي يساعد بالتأكيد على تهدئة الرأي العام ,وإزالة أي كدر محتمل للسكينة العامة المطلوبة في تلك المرحلة الحساسة ,فإخفاء الحقائق يفتح الباب على مصراعيه لإساءة التصرف ,وهو ما نسعى جميعًا لكبح جماحه ومنعه حرصًا على وطننا العظيم.


أرجو إذن من أعضاء المجموعة إدراك هذه الحقيقة"الجيش ليس خصمنا..ليس عدونا..الجيش عوننا ويدنا القوية الأمينة"وتوجيه تلك الاستفسارات إليه إنما هي عن رغبة في التعاون معه لا تشكيكًا في أمانته ولا في مصداقيته ولا في وطنيته."

أي عضو يرغب في طرح استفسارات أخرى يراها جديرة بالعرض فليتفضل بذلك ,وسأقوم مع بعض الزملاء-إن شاء الله-باختيار ما هو جدير بالطرح منها لضمه في الرسالة التي سنقوم جميعًا بتوجيهها لأمناء الثورة ,بإذن الله.وأرجو كذلك من أي عضو يرى في أحد أو بعض أو حتى كل ما أوردت من أسئلة ما لا مجال لطرحه أن ينبهني ويذكر لي أسبابه.


تحياتي



وليد

mercredi 9 février 2011

الشباب اللي في التحرير المفروض يروحوا بيوتهم..ولو مبارك رجع في كلمته أهو ننزل له كلنا تاني

عمّال أسمعها كل شوية"الشعب عرف طريق الشارع..الشعب لو مبارك ما نفذش تعهداته حينزل له تاني."
طيب ما تيجوا نعقِلها..

دلوقتي نزول الشعب للشارع هل تم بالساهل؟ولاّ حصلت في الأول فوضى ,وبعدها ناس استشهِدَت ,وناس اتصابت ,وناس اتنهبت؟

هل إحنا مستعدين لدة تاني؟ما هو لو ماكملناش من الأول يبقى لو اضطرينا ننزل تاني حناخد الطريق كله من أوله..بكل مراراته ودمه وبهدلته...ونرجع تاني نجمع نفسنا وننزل الشارع ونواجه الأمن ويندس وسطنا بطلجية..ونبقى بندور في دايرة مفرغة..هل البلد مستعدة لدة؟

 دعونا نتفق إن مبارك انتقل لخانة"العدو"..مش"الخصم"ولا"الطرف الآخر" ..لأ"العدو"...الرئيس اللي يطلق كلاب حراسته من أمن مركزي وشرطة سرية وأمن دولة على شعبه ويسمح بالقتل وسفك الدم من غير كلمة اعتذار واحدة يبقى"عدو"..واللي يسرق 70 مليار يدفعوا ديون مصر مرتين يبقى عدو..واللي يحط وزير داخلية زي العادلي يبقى عدو..

يبقى ما نتعاملش معاه بمنطق"النظام اللي ضغطنا عليه وإن شاء الله حينفذ طلباتنا" بل بمنطق"النظام الفاسد الطاغي اللي تعهد بتنفيذ مطالبنا من منطلق إنه نظام يخاف ما يختشيش"...طبعًا لو فكرنا بالعقل حنلاقي إنك لو راجل حاكم طاغية ديكتاتور متسلط على دولة بقالك 30 سنة والكل بيعتبرك إله أو نصف إله ونهبت ملايين الدولة دي ,وفجأة لقيت الشعب اللي انت بتحتقره قام عليك وأجبرك على حاجات انت مش عايزها لأنك لو عايزها كنت عملتها من الأول...هل صاحب الشخصية دي ممكن يعديها بالساهل إنه يتفرض عليه إصلاحات غصب عنه؟كدة عادي ومنظره قدام العالم إنه"خضع"للشعب؟ ألف باء علم نفس وعلم إجرام بيقولوا إنه حيحاول ينتقم أو حتى يرجع في كلامه..سواء بقى كان يقدر يعمل كدة أو لأ..مجرد المخاطرة بتركه مع احتمال 1 في المليون إنه يقدر ينتقم أو يرد الصاع صاعين هو حماقة مفرطة وتضييع للثورة دي ومكاسبها!

لاحظوا إننا بنتكلم عن رئيس دولة معتق وعُقر ,معاه دواهي مخابرات وترزية قانون ومعاه دعم إسرائيلي بحكم عمالته القديمة..صحيح المعركة ممكن ماتكونش في صالحه لكن أكيد الطرف المنتصر حيطلع بخسائر فادحة...يعني من الآخر مبارك بقى كلب مسعور غاضب..هل من العقل إني أسيبه مش مربوط؟

والشباب اللي في التحرير هم السلسلة اللي رابطاه من رقبته ومخلياه لا يجروء على إنه يقل عقله ويرجع في كلامه..هل من العقل إننا نفكها؟

الشباب اللي في التحرير-والشارع بشكل عام-لو روحوا حيبقوا سابوا للنظام الفاسد وقت ياخد نفسه ويلم شتاته ويستعيد قوته ويوجه ضربة انتقامية..ودعونا نعترف إنه نظام قذر متآمر يعني يعمل أبوها ولو كان فيها هدم المعبد على رؤوس الجميع..

صحيح الشباب مش حيغلب وحننزل تاني الشارع ولكن حنضطر نمشي الطريق من أوله تاني بعد ما كنا على باب النصر..يعني تبقى ماسك رقبة عدوك في إيدك وتقوم سايبها؟

علاقة الثوار بالنظام وصلت لمرحلة اللاعودة...العداء صريح وواضح ..يبقى لازم نعترف بواقع إنه متربص بينا وإحنا مستحلفين له ..

ممكن اللي بيقول لي:لا يا عم الراجل تعهد..يبص في عينيا ويقول لي إن في سبب واحد يخليني أصدق راجل كـــــــــداب؟راجل حرامي سرق بلده..راجل خاين باعنا للعدو وباع قضايا الأمة؟

واحد زي دة لو حس لثانية واحدة بقوته هل مش حيتغاشم؟

طيب ليه أصلا أخاطر باحتمال 1 في المليون إنه ممكن يقل عقله ويخلف تعهداته؟دة واحد لا بيهمه كراهية شعب ولا منظره قدام العالم ولا شرعية ولا دين ولا أخلاق ولا أي حاجة..يبقى بالعقل كدة إيه يمنعه إنه أول ما يفوق يتفرعن تاني؟إذا كان من دلوقتي بيخاطب الثوار كأنهم عبيد إحسانه..أمال لما يروحوا بيوتهم حيعمل ايه؟

وغلطان اللي يفتكر إن الأمن القمعي خلاص انتهى..في مخابرات وفي بقايا أمن الدولة وممكن في أيام يلم الأمن المركزي أو حتى يعمله من جديد ,وفي جهاز"البلطجية"السري..يعني الراجل يقدر يعمل مصايب لو قرر كدة..

يبقى واحد زي دة نغفل عنه ونرجع كدة بيوتنا ونقول خلاص ما هو إحنا نعرف ننزل الشارع تاني؟ولا نحرص منه كويس؟

لا يُلدَغ مؤمن من جحر مرتين...شوفوا بقى كام مرة تعهد ووعد وأخلف كلامه..

يا ريت أكون رديت على أصحاب نظرية"الشعب عرف طريق الشارع"

samedi 5 février 2011

تفسير الثورة المصرية..بين العلم والخرافة ونظرية الهبل في الجبل

عندما يتوقف التفكير العلمي تنشط الخرافات!هذا هو رأيي في تلك التحليلات العبقرية لثورة المصريين أنها مؤامرة كوزموبوليتانية اجتمع فيها آية الله الإيراني المتشدد مع العم سام الأمريكي الرقيع في مقهى ستاربكس واتفقا على تأجير حنظلة المخرب الفلسطيني بتمويل من الخواجة كوهين الذي فرك يداه بشبق وصاح"أكمل النفخ يا حزقيل!" ,في صورة تذكرني بنوعية كتب"بير السلم"التي انتشرت على الأرصفة بأغلفة تحمل أسماء من نوع"المسيخ الدجال يأتي من مثلث برمودا راكبًا طبقًا طائرًا"أو"كشف المؤامرة الماسونية الصهيوصليبية لاستمرار هبوط نادي الزمالك".

كأن المصريين ليست لديهم أسباب الثورة ,نحن إما أوغاد منعمون متبطرون على النعمة أو رقعاء خانعون يئس منا الأمل ويئسنا منه ,لكننا أبدًا لا نثور من تلقاء أنفسنا ,لا تخرج الثورة من غضبنا وتوحدنا تحت هدف واحد ,نحن دائمًا في انتظار ذلك المتآمر الخارجي لتحريكنا ,فنحن إذن ذلك القطيع من الخراف الذي تحركه عصا الداخل وجزرة الخارج.

من وضعوا هذه التحليلات يتعللون بأن ثمة قوى أجنبية مستفيدة بالتأكيد مما يجري في مصر!لا بد أن أم أول من قال هذا ترقص الآن فرحًا به وتطلق الزغاريد باعتبارها أنجبت أعظم أهل الأرض حكمة وبديهة!
بحق الله!بالتأكيد هناك دائمًا ذلك المستفيد من أي حدث محلي أو عالمي في أي بقعة في العالم ,أي شيء يحدث على وجه الأرض هناك من يكسب من وراءه ومن يخسر ,سواء كان ثورة في مصر أو نكاح مراهق في بوركينافاسو لحمارة أبيه!ولكن هل يعني هذا أن نختصر تفسيرات وتعليلات الأحداث وخط سير تلك الأحداث في"المؤامرة الخارجية"؟
والمستفز أن أصحاب هذه النظرية المعتلة يسوقون أدلة من نوعية:

-وجود نحو ألفي أجنبي في منطقة وسط البلد بالقاهرة!لا أعرف من العبقري الذي يستغرب هذا في عاصمة دولة بها ثلثي آثار العالم ,ومدينة بها أكبر قدر من الآثار والمزارات الإسلامية ,ومنطقة بها أرخص الفنادق للسائح متوسط الحال!أن تكتشف فجأة أن وجود ألفي أجنبي في ضوء تلك الظروف أمر مريب هو عبقرية منقطعة النظير نحن لا نستحقها!

-مشاهدة أجانب معهم أجهزة إرسال واستقبال في ميدان التحرير!على حد علمي صاحب هذه الحجة رجل أقنعه أحدهم أن المراسلين الصحفيين يرسلون الأخبار عبر إشارات الدخان على طريقة الهنود الحمر ,وليس عبر أجهزة الإرسال والاستقبال!

-تسارع أحداث الثورة المصرية..اعترف أنه أمر"ملفت للنظر" ,ولكنه ليس ب"المريب" ,والمفروض أن في تلك الأحوال يصمت الجميع ويتركون المجال لأناس بقامة د.جلال أمين والأستاذ هيكل ود.أحمد عكاشة والأستاذ فهمي هويدي لتفسير تلك الظاهرة..لكن هل رأينا استشهادًا واحدًا لكهنة معبد نظرية المؤامرة من كتابات هؤلاء الأساتذة المتخصصون؟


-سرعة اتحاد الشباب من مختلف التيارات(يمينية-يسارية-وسط)تحت كلمة واحدة..من يعتبر أن هذا أمرًا مريبًا ينسى أن من طبيعة المصريين أن يتحدوا بالهَم والغَم وفي مواجهة الخطر ,وهذا بالتأكيد جهل يخلع عنه أية جدارة لتفسير سلوك المصريين!



طبعًا الصورة لم تخلو من"التحابيش" ,من وقت لآخر نسمع عن القبض على أجانب هنا وهناك ,لاحظ أننا نتحدث عن فئة كانت تعامَل بكل احترام في مصر بينما يُضرَب المصري بالجزمة ,فجأة أصبحوا متآمرين أوغاد..ثم أن ظهور هؤلاء المعتقلين الأجانب يبدو كثيفًا بشكل مريب..منذ يومان تم القبض في منطقتي على رجل أجنبي ملامحه بلقانية ولغته أوروبية شرقية ويستخدم السلاح ببراعة مرعبة وعلى جسمه-بشهادة من اعتقلوه-آثار تدريبات قاسية..هلا فسر لي أحدكم سبب وجود هذا الرجل في منطقة سكنية تخلو تمامًا من أية منشآت حيوية؟وهذا"المحترف"هلا فسرتم لي لماذا قام بإحداث ضجة تفيق الموتى من تلقاء نفسه قبل صلاة الفجر بساعة وبقي يتقافز من سطح بناية لأخرى بطريقة"الباركور"أمام السكان كلهم لمدة ثلاثة ساعات قبل أن يستسلم بشكل مريب للقبض عليه رغم قدرته على مغادرة المنطقة قبل وصول الجيش؟!هذا النوع من المقاتلين الأوروبيين الشرقيين كفاءته القتالية تسمح بإتمام مهمته خلال من 3 إلى 8 دقائق بما في ذلك الانسحاب ,وهو متخصص في حروب الجبال لا البنايات السكانية!ألا يبدو هذا استعراضيًا أكثر من اللازم؟ألا تشم معي رائحة ما هنا تشبه تلك المتعلقة بالفوضى الأمنية العارمة التي كانت ردًا"نظاميًا"على الثورة المصرية؟


لماذا لا يسير تفكير أرباب التفسير التآمري للثورة إلا في اتجاه واحد ضدها؟أراهن أن أي منهم لم يقرأ كتابات د.جلال أمين عن النار تحت الرماد في المجتمع المصري ,ولا تحذيرات د.علاء الأسواني من عواقب النظام القمعي الاستبدادي  ,ولا تحليلات د.أحمد عكاشة للشخصية المصرية..ثمة مصدر واحد لهذا الهراء هو الإعلام الحكومي الذي يعادل إثم فتح قنواته على التلفزيون عندي إثم فتح زجاجة فودكا معتقة!


هؤلاء ال"أفظاظ"من نوعهم لماذا لم يتحفونا بنظرياتهم التآمرية لتفسير أمور كمشاركة النظام في محاصرة غزة ,وتصدير الغاز لإسرائيل بأرخص الأثمان ,وتلقي التعليمات من البيت الأبيض وبيع أغلى الأراضي بأقل الأثمان لأقارب المسئولين..وغيرها من المصائب التي ارتكبها النظام خلال 30 عامًا؟أم أنهم أسود علينا وفي الحروب نعامٌ؟

jeudi 3 février 2011

مبارك..كذابٌ في الأرض ,وكذابٌ في السماء

"إن المرء ليكذب حتى يُكتَبَ عند الله كَذَابا"
(حديث شريف)

ماذا عن رجل كذب في أول عهده فقال أنه لن يترشح سوى لفترتين ,وكذب أمس الأول فقال أنه إنما يتمسك بالبقاء لنهاية فترته"فقط"لأنه يخشى على مصير مصر التي أوردها سوء المصير ترويعًا وتجويعًا وسلبًا ونهبًا وتلويثًا وتدنيسًا؟


ماذا عمن حوّل المؤسسة الإعلامية التي تعمل من ضرائبنا إلى أكبر أداة كذب في المجتمع؟هل يؤثق فيمن جعل الكذب قانون الإعلام؟

السبب الوحيد الذي أؤمن أنه وراء تمسك مبارك ببقاءه على عرش مصر هو إدراكه أن فور سقوطه عن الكرسي المزلزل من تحته فإن ألف قدم ستمتد لسحقه ومليون يد ستهوى عليه تطالبه بحق ميت بطعام مسرطن أو محروق في قطار الغلابة أو غارق في عبارة معطوبة أو معذب في قسم شرطة..مبارك يعلم قاعدة وضعها عهده أن السابق في المنصب ملطشة وركوبة عامة لكل من لديه ثأر بائت وقف المنصب حائلاً دونه ,ولإدراكه أنه طاغية ظالم لا يستحق الأمان ,فالأمان حق حصري لمن حكم فعدل فأمن فنام.

مبارك رأى تخلي الجميع عنه ,راعته أنباء من هربوا ومن تنصلوا ومن سمع صليل سكاكينهم وهي تسَن على شرف عنقه الثخين ,أدرك أنه القربان المُعَد من هؤلاء لإرضاء الشعب الراغب في الثأر..في أدراج مكاتب النظام هناك دائمًا ذلك"السابق"الذي يصلح للوضع في قفص الاتهام إذا بُحِثَ عن متهم بسرقة أو فساد أو خيانة للأمانة..ولأن طباخ السم ذائقه يومًا ما فمبارك يتمسك بالبقاء.

يقول"العقلاء"من دعاة التهدئة والحوار أن الشعب عرف طريق الشارع ولو أخلف مبارك وعده فسيهب عليه الشعب.بحق الله أفيقوا!خذوا العبرة من مصير من واجهوا مبارك أمثال د.أيمن نور ود.نعمان جمعة ,الأول نُكِلَ به في السجن والآخر دُمِرَ مستقبله السياسي..هكذا يفعل مبارك بمن يقف أمامه ,فما يدعوه لتغيير سُنته في شعبه؟نحن نتحدث عن رئيس دولة بما له من إمكانات مادية ومخابراتية وإعلامية وخبراء ودهاء وترزية قوانين وتصريحات ,فما الذي يمنعه من أن يستغل كل ذلك لزرع الشقاق بين التيارات المتحدة تحت شعار"حركة وطنية واحدة"لكيلا يتحدوا ضده ثانية؟هاتوا لي سببًا واحدًا يردعه عن ذلك!سببًا واحدًا من تاريخه الحافل بأقذر المؤامرات وأكثر الأساليب دناءة واحنطاطًا في مواجهة كل معترض من أول كف المخبر الثقيلة على قفا المعارض إلى تلفيق الاتهامات لهذا وذاك وتتبعهم بأوسخ المخططات!ربنا لم يروه بل عرفوه بالعقل ,شخص تاريخه يضعه في زمرة المجرمين ,سرقة وقتلاً وتعذيبًا وتخريبًا ,هل تثق به؟بأي منطق؟إن كثيرًا منا ينفرون من فكرة الثقة برجل سمعوا أنه شرب يومًا سيجارة حشيش ,رغم أنه في النهاية لم يخطيء سوى في حق نفسه ,فماذا عن من تتنوع جرائم صحيفته الجنائية في حق شعب كامل؟


إن جريمة واحدة من جرائم مبارك لو ارتكبها أي مواطن فسيتضمن عقابه العزل من الوظيفة ,فلماذا يكون مبارك استثناءً؟هلا أجابني"العقلاء"من المتشدقين بالشرعية والقانون؟

يقولون أنه أبدى حسن النية بمحاسبة العادلي وعِز وغيرهم ,عفوًا ولكن من الذي وضع هؤلاء أصلاً موضع الصدارة؟كيف بقوا في مناصبهم وهم يرتكبون كل تلك الجرائم التي اتهمهم بها؟كيف لم يلاحظها؟هل سحروا له مثلا؟أم سلطوا عليه عفريتًا من الجن يعميه عن الحقائق؟عندما تلقي في بيتي بسلة أفاعي فإن قتل الأفاعي ليس كل شيء ,فعليك ذنب جمعها وإلقاءها عمدًا في بيتي ,ولا يكفر عن ذلك أن تصيدها أمامي بعد أن تكون قد أشبعت أهل بيتي قتلاً وترويعًا!

لماذا لم يتحدث عن المادة 88 التي تحمي الانتخابات من التزوير من خلال إشراف القضاء عليها؟أية قيمة لحله مجلس الشعب ثم إعادة الانتخابات بدون ضمان واحد لعدم تزويرها بطرق أكثر"حياء"من ذي قبل؟ماذا عن التعهد بعدم ملاحقة كل من احتجوا ضده أمنيًا؟لماذا لم نسمع منه حرفًا واحدًا عن ذلك وهو من أهم الأمور في الموقف الحالي؟

في رواية"صانع الأمطار"لجون جريشام كان البطل المحامي يرغب في التلاعب بالقضية من خلال خدعة ترمي لتكوين لجنة محلفين أغلبها من الأمهات وربات البيوت من منتصف العمر ,لإدراكه سهولة الضغط عليهن عاطفيًا.هذا ما فعله خطاب مبارك ,الذي لا أتفهم قبوله سوى من ربة بيت في منتصف العمر تدمع عيناها مع قصة حب مهند ونور ,أما أصحاب العقول والألباب فلا أرى لهم عذرًا في ذلك ,فالمؤمن لا يُلدَغ من جحر مرتين ,ونحن لُدِغنا حتى كدنا نشك في استحقاقنا صفة المؤمنون!

نفس"العقلاء"يتحدثون عن الاقتصاد الذي ينهار ,والمليارات التي نخسرها ,عن القتلى في كل مكان ,عفوًا ولكن من لا يرى من الغربال فهو أعمى!أية خسائر تلك؟هل كنتم تحسون بأية مكاسب حتى تتحدثوا عن الخسائر؟وهؤلاء الشهداء الذين سقطوا ألا ترون أن عددهم لم يصل بعد لعدد شهداء العَبَّارة وهي واحدة من سيئات مبارك التي لا تُحصَى؟على الأقل من مات برصاصة أو ضربة شومة من بلطجي يعرف في أي سبيل فقد حياته!طالما تحدثتم عن التغيير ,فهلا قلتم لنا سابقًا أن فكرتكم عنه أنه"قطعة من الكعك"أو"شكة دبوس"؟أفيقوا! نحن نتحدث عن تغيير نظام الدولة المصرية!نتحدث عن إعادة كتابة تاريخ مصر المستقبلي!فلو لم تكونوا بقدر هذه المسئولية فاصمتوا يرحمكم الله!
إن كل ما عانيناه خلال الأيام الماضية ,وأي شيء يمكن أن نعانيه-لا قدر الله-لاحقًا ,إنما هو ألم شَق المشرط في الخُراج الممتليء قيحًا وصديدًا ,والمثل يقول"وجع الساعة ولا كل ساعة".
فإن لم تكونوا بقدر مسئولية تحمل ضريبة الحرية فلنرى شجاعتكم الأدبية إذن يوم تنجح تلك الثورة-بإذن الله عز وجل-إذا ما نعمتم بمكاسبها وقيل لكم أنكم تنعمون بما لا تستحقون!أرجو أن توجد في وجوهكم يومها بعض الدماء لتقولوا بشجاعة"لقد كنا مخطئون"!
***