لَـــــيـــــــــل...وأوضَـــــــــة مِـــــنـــــسِـــــيِّـــــة

Rechercher dans ce blog

dimanche 20 mars 2011

متآمِرون...وأغبياء؟!

مشكلة المتآمر الغبي أنه لا ينهّد دون أن يكون قد سبب لمن حوله صداعًا عاتيًا ,وأحدَث فوضى سخيفة في ساحة غباءه.

عندما لعب الإخوان في دعايتهم للتصويت ب"نعم"على وتر العاطفة الدينية للبسطاء ,نسوا أن هؤلاء البسطاء لم يعودوا أولئك الذين عهدوهم قبل 25 يناير ,وأن حالة"الغيبوبة"التي طالما اعترتهم في انحسار ,وأنهم سرعان ما يكتشفون يومًا-ليس ببعيد-أنهم قد خُدِعوا واستُغفِلوا وصُوِّبَ نحوهم نفس سلاح نظام طالما سامهم الخسف والقهر ,ولكن هذه المرة بيد جماعة طالما ادَّعَت أنها القوى الأكبر في وجه البطش ,وتحاول اليوم أن تسرق الثورة لحسابها وتدّعي لنفسها يدًا بيضاء على الثوار.

هل سأل مهندسو تلك اللعبة القذرة أنفسهم عمّا سيجيبون من خُدِعوا فتحمسوا فهبّوا فصوّتوا ب"نعم" ,اقتناعًا منهم بوجوبية ذلك شرعًا ,إذا ما سألوا يومًا:"ما أدلتكم الشرعية على الوجوب ,والتي حركتمونا بناءً عليها؟"

ماذا يقولون لمن خُدِعوا فقيل لهم:"صوّتوا بنعم لكي تحافظوا على المادة الثانية"عندما يكتشف هؤلاء الأخارى أن الإعلان الدستوري لا توجد به مادة أولى ولا ثانية وأن التعديلات ستكون هي أساس العمل خلال الفترة القادمة ,وأن من قالوا"لا"وتم اتهامهم أنهم"يريدون التحايل ليلغوا المادة الثانية"كانوا يريدون دستورًا جديدًا به-ضمن ما به-المادة الثانية؟هؤلاء البسطاء أنت أثرت حماسهم وحِميَتَهُم على حِس المادة الثانية ليكتشفوا بعد ذلك أن الأمر كله لا علاقة له بها ,والمثل يقول"اللي يحضّر العفريت يصرفه"فكيف ستصرف غضبهم الذي أثرته أنت بالحديث عن المادة الثانية عندما يتأكدون أنك قد استغللت جهلهم؟والمصري بالذات حساس جدًا لاستغلال جهله للنصب عليه!


ماذا قد يفعل أحد أساطين الفتاوى الإخوانية بوجوب التصويت ب"نعم"لو وُضِعَ في مناظرة علنية مع عالم دين شريف رافض لهذا التزوير؟أية أدلة سيقدم على صحة فتواه؟ماذا عن شهادته أو مؤهله العلمي للفتوى أصلاً؟بالمناسبة هذه مسألة مغرية..لماذا لا نسأل صراحة من أصدروا الفتاوى بوجوب التصويت بنعم عن أسانيدهم الشرعية ثم نعرضها على جهة إفتائية محايدة موثوق فيها من نفس البسطاء الذين حركتهم فتوى الإخوان وهتافاتهم الدينية؟ثم بعدها ننشر النتائج على نفس البسطاء..إن الأمر مغري جدًا!

إن أسلوب البرمجة بطريقة"جعلوه فانجَعَل"يشهد أيامه الأخيرة ,الناس أصبحت تسأل..تتكلم ,تناقش ,تبحث..ذلك المواطن الراضي عن نفسه صاحب البطيخة والجريدة والمنديل المحلاوي لم يعد يشتري بطيخته"بنصيبها" ,وسيكسرها على رأس بائعها لو فتحها فوجدها"قرعة"!عدد مشاهدو مسلسل الساعة الثامنة على القناة الأولى عددهم يقل بسرعة ,وهذا مؤشر لو تعلمون مثير للتفاؤل..

الإخوان فرحون أنهم كسبوا جولة ,ولكنهم في الحقيقة خسروا الحرب ,فسلاح العاطفة الدينية يندرج تحت تصنيف"أسلحة الدمار الشامل" ,وعندما يستخدم خصمي أقوى ما عنده في الجولة الأولى فهذا يعني إفلاسه الكبير ولو خدع حجمه الأعيُّن.بالعامية يعني أنه"جاب آخر ما عنده"ولم تعد لديه أوراق أقوى..نفس الغباء المستحكم ,غباء نظام بدأ جولته الأولى باستخدام الرصاص الحيّ  ,وغباء جماعة بادرت بحشد قواها الظلامية ولعبت على أزرار الدين والشريعة.

تعالوا نحسبها بالعقل..أسلوب حشد الجماهير وتحريكها بالشكل الهيستيري الذي ميّز تفاعل الإخوان مع الاستفتاء ,بل و"تنازلهم"وكسرهم حالة التجاهل الإخواني للمنتسبين للسلف ومحالفتهم بعض هؤلاء ينم للمدقق في النظر عن استنفاد للوسائل والطرق الفعالة لتحقيق الكسب المشروع ..بالعامي هو"قُصر ديل"يعقبه الخواء الرهيب في أساليب الإقناع الحقيقية..خاصة وأن مصداقيتهم لدى فئة لا بأس بها من بسطاء الشارع المصري قد اهتزت بينما انهارت تمامًا لدى البعض الآخر..والدليل هو أن نسبة الموافقين تتحرك في الستينات من النسبة المئوية ,طبعًا مع مراعاة أن منها نسبة من المثقفين والمتعلمين المقتنعين ب"نعم"لقناعاتهم الخاصة لا لتأثير دعاية مضللة ,ولكنها نسبة تبقى الأقل بين الذين صوّتوا ب"نعم"..ولو كانت للإخوان مصداقيتهم السابقة ,ولو كان البسطاء بغفلتهم الماضية كاملة ,لفاقت نسبة الذين صوتوا ب"نعم"الثمانينات ولربما دخلت في التسعينات من المئة...ربما لهذا خرجت دعاوى الإخوان لوجوب التصويت ب"نعم"شرعًا"وخلق حالة لغط بين الناس ,دعاوى هيستيرية بدوا فيها أشبه بمن تصفها الأدبيات الشعبية ب"المَرَة الشَلَق"التي "تأخذ الناس بالصوت لا يغلبوها"..فلم يكلف هؤلاء خاطرهم لحظة أن يقدموا دليلاً شرعيًا واحدًا على صحة فتواهم!والتي اعتمدت على تزوير فتوى الشيخ المحلاوي بضرورة المشاركة في الاستفتاء فحسب(وحين سئل بم سيصوت قال"نعم"فتم دمج هذا وذاك من بعض الإخوان وحلفائهم من المتأسلفين وللأسف قدم موقع إخباري هذه المعلومة المغلوطة كما هي..وجرى نفس الشيء مع الشيخ محمد حسان الذي دعا للتصويت ولكنه لم يقل أن التصويت ب"نعم"واجب شرعي بعكس ما انتشر عنه)

عودة لموضوعنا..


هل تريدون أن أعد لكم كم من ملتحٍ قابلت خلال الأيام الماضية ذم لي الإخوان واشتكى من ثعبانيتهم؟هل تعرفون أن أول من هتف في وجهي في الشارع أمس"قل لا!"كانت منقبة تركب سيارة يقودها زوجها السلفي؟ماذا عن سائق التاكسي الذي سمعته من تاكسي آخر يقول بصوت يوقظ الموتى للراكب:"الإخوان ولاد ال(...)عايزين يركبوا ع البلد..لا وألف لا!"بل ومرشدهم العام الذي زجره المواطنون عندما حاول تجاوز الطابور..هل ينم هذا عن شيء؟كمية النماذج من طوائف مختلفة للشعب تقول أن ثمة حالة"توجس-رفض-كراهية-سخط"شعبية تولد تجاه الإخوان..متزامنة مع حالة من تصاعد الوعي الشعبي..والارتباط منطقي جدًا..وأرجوكم لا أحد يتهمني بالمبالغة والخيالية..فبعد 25 يناير علينا جميعًا أن ندرك أن ما نعتبره خياليًا قد يكون أقرب لنا مما نتصور!

لكننا نتحدث عن شعب قفز وعيه خلال أقل من ثلاثة أسابيع (ما قبل 25 يناير إلى 11 فبراير) قفزة مروعة...ثم تسارّعت خطواته نحو الوعي خلال الفترة الماضية..وتأثير الدعاية القذرة للإخوان لا يعني أن الشعب ما زال غير واعٍ ,بل يعني أن الوعي ما زال بعد لم يصل لنقطة الأمان المنشودة..لا داعي لليأس إذن من هذه المسألة.

الإخوان إذن وضعوا أنفسهم في مزنق..ولن يعفيهم منه ادعاء قياداتهم-في آخر وقت كالعادة-أن ما جرى كان"تصرفات فردية"..ثمة لفظة سكندرية عتيدة أرد بها على هذا القول ,فأن تقول واحدة من أعرق المجموعات السياسية في مصر ,وأكثرها تنظيمًا وتنسيقًا وتناسقًا أنها لا تستطيع السيطرة على المسئولين عن موقعها ,أو عن شبابها في المحافظات ,الذين لم يحترموا قرار الجيش عدم التظاهر ,ولم يحترموا أخلاقيات الاستفتاء عدم إملاء الإرادة والتأثير على المصوتين ,ومارس بعضهم جرائم ضرب وبلطجة بحق بعض الناشطين ,وأصدر بعضهم فتاوى تكاد تُكَفِّر من يقول"لا"..فالقول بأنها لا تستطيع السيطرة عليهم وأنهم"حالات فردية"هو أمر يستحق الرد السكندري إياه!

هم الآن فرحون بتوقعاتهم أن لا تكون أية قوى سياسية جاهزة بما يكفي لمجاراتهم في الانتخابات القادمة..ولكنهم في حقيقة الأمر في مأزق حقيقي سيدركونه عندما يكتشفون احتراق"ورقة البسطاء الغافلون"..وخروجهم منه لن يكون إلا بقيامهم بتحقيق داخلي حقيقي يترتب عليه فصل كل من تورط في هذه المهزلة ولو كان المرشد شخصيًا..مع اعتذار رسمي للشعب المصري عمّا جرى..وتعهد بعدم تكراره..

ودورنا لجعلهم"يدركون"مأزقهم هذا هو أن نحرك عجلاتنا بشكل أسرع نحو توعية البسطاء الذين يريدون حقًا-وهذه مسألة لمستها بنفسي ولمسها الكثيرون-ولكن دون أن نرتكب نفس الجريمة الإخوانية ب"برمجة"عقول الناس..علينا توعيتهم بحيادية وبطريقة التدريب على الخطوات الأولى للبحث عن المعرفة والمتابعة ,ثم نتركهم ليختاروا مساراتهم المختلفة بحرية كاملة..

هذه هي اللغة الوحيدة التي سيتقبلها المصريون في العهد الجديد..ومن يستخدم لغة غيرها فهو كأصحابنا إياهم..متآمر..وغبي!







vendredi 18 mars 2011

نصايح عشان بكرة ماحدش يقّل بأصله

عشان بكرة يعدي تمام..خلي بالك من الآتي:-

-1-خد معاك كاميرا أو موبايل بكاميرا..حتحتاجه..حقول لك ليه..

-2-القلم اللي تعلم بيه على"نعم"أو"لا"يكون قلمك انتَ أو قلم حد انت واثق منه..لأن في كلام على أقلام من اللي حبرها بيروح..مش عارف إيه مدى صحته بس الاحتياط واجب عشان ولاد الحرام مش عايزين يخلّوا لولاد الحلال حاجة!

-3-لما توصل عند اللجنة..في الشارع بتاعها وعلى حيطان مبناها وجوة..لو لقيت بوستر بيقول لك قول"نعم"أو"لا"...لو لقيت منشورات ع الأرض ,لو لقيت حد بيوزع ورق أو واقف يقنع الناس ,لو لقيت عربيات ولاّ مايكروفونات بتقول لك قول"نعم"أو"لا" ,فورًا تطلع الكاميرا أو الموبايل وتصوّر وتثبت حالة.الدعاية الوحيدة المسموح بيها النهاردة وبكرة هي دعاية التشجيع على المشاركة فقط بدون دعوة للتصويت بهذا أو ذاك..

-4-لو النقطة رقم 3 حصلت ما تشتبكش مع حد..خاصة لو لاحظت فيهم شيء من التطرف أو التزمت أو التحفز..لأنك ما تضمنش رد فعلهم الغشيم..خاصة إنهم ممكن يكونوا عايزين جنازة شبعوا فيها لطم ويعملوا خناقة يطلعواك فيها غلطان..انت تاخد بعضك وتروح بالصور لأقرب ضابط جيش أو شرطة-حبذا لو جيش-مسئول عن الحراسة ,وتقول له يمشي الناس دي فورًا أو يوقفهم..ولو تقاعس قل له إنك حتطلع فورًا على المنطقة الشمالية والنيابة العسكرية تبلغ عن الواقعة!

-5-مهما تعرضت لاستفزازات خليك بارد..لأن في ناس ممكن تحاول تستفزك عشان تعمل خناقة وتطلعك غلطان ,ويطلعوا همّ-يا عين أمهم-غلابة..

-6-وانت رايح الاستفتاء ماتقولش لحد حتصوّت بإيه..حتى لو قايل له قبلها..لو حد قابلك وسألك انا مش عارف أصوّت بإيه ماتردش..تجنب أي تأثير على أي حد مهما كان بسيط..لازم نسيب للناس فرصتها للتفكير واتخاذ القرار الخاص بيها بحرية تامة..

-7-لو وانت داخل اللجنة أو وانت طالع حد من خفافيش الظلام اللي بتبقى لابدة عند اللجان سألك حتصوت بإيه أو صوّتّ بإيه ماتردش عليه..ولو ألح طنش..ألح كمان بص له بقرف...ألح كمان إمسح بيه البلاط بس بالذوق من غير خناق..زي ما قلنا في ناس حتحاول تعمل خناقة فمش عايزين نخدم غرضهم..

-8-خد معاك عدد وانت رايح...عايزين أكبر إقبال ممكن على الاستفتاء..لازم نكون إيجابيين..ومنظر كل واحد وهو داخل بمجموعة معاه حيشجع كل واحد سلبي إنه ينزل يدلي بصوته..

-9-مش مهم المجموعة اللي معاك تكون حتصوّت بنفس اختيارك..المهم المشاركة!

-10-بالنسبة لصلاة الجمعة النهاردة...شباب..ناخد معانا موبايلات بكاميرا وكاميرات عشان لو الشيخ قل بأصله ودعا الناس للتصويت ب"نعم"أو ب"لا"يتم تصويره فيديو وإبلاغ الجيش بذلك.


-11-في الآخر دي بلدنا كلنا..وكلنا إخوة في الوطن..مهما كانت نتيجة الاستفتاء..نحترمها..مش عايزين نلاقي ناس نازلة التحرير والقائد إبراهيم احتجاجًا على النتيجة...ولا خناقات وناس مغمومة وألاقي واحد ضارب بوز ومكتئب عشان النتيجة..اللي عايز يبني بلده ويحميها مابيبقاش عنده وقت للاكتئاب لأنه في الأوقات دي بيبقى مياعة!والطاقة اللي حتتخانق بيها أولَى بيك تطلعها في حاجة تنفع بلدك فعلاً..مش تطلعها في أخوك لمجرد إنه اختار حاجة غير اختيارك..



ياللا كل استفتاء وانتم بخير...وتحيا مصر..حتحيا إن شاء الله

lundi 14 mars 2011

التعديلات الدستورية...ليه لأ؟

اعتقد إن دي المرة ال875488757 اللي حد يكتب فيها عن الموضوع دة خلال أسبوع مثلاً!عمومًا مفيش مشاكل..المفروض كله يتكلم وكله يكتب ,سواء موافق أو رافض للتعديلات الدستورية.

أنا عن نفسي كنت موافق-بل ومتحمس-في البداية ,لكني فكرت في الأمر بشويش وبعدها غيرت رأيي وقررت أصوّت ب"لا"

ليه بقى؟


-1-اعترف إن سر حماسي للتعديلات كان احترامي الشديد وثقتي الكبيرة للأستاذ المستشار طارق البشري ,ولكن ثمة قاعدة تقول"الحق لا يُعرَف بالرجال" يعني كلمة الحق ما تتعرفش فقط لأن فلان أو علان قالها ,لأننا في النهاية بشر بنخطيء ونصيب ,وغلط نربط مواقفنا على مواقف أشخاص مهما كانت ثقتنا فيهم ,المفروض الموقف يتبنى على اقتناع شخصي بيه ,مش عشان فلان أو علان مقتنع بيه أو رافضه..مهما كان شخص محترم ووطني وذو عقل.

يبقى كدة أول سبب-وأهم سبب-لاقتناعي بالتعديلات انهدم..ومن المنطلق دة بدأت أراجع نفسي.


-2-مسألة عمل دستور مصري جديد يليق بالمرحلة القادمة إن شاء الله مش مسألة عويصة لدرجة إننا نستعجل ونكتفي ببعض التعديلات ,والاستعجال عمره ما كان نمط مناسب لتفكير ناس بتتكلم في بناء دولة كانت شبه منهارة وعايزة إعادة بناء من راسها لرجليها ,وطالما إن التأني والتخطيط الدقيق ,ومراجعة الخطط المستقبلية أمور محتاجة صبر وطولة بال ,يبقى الدستور اللي هو"القاعدة التأسيسية"للدولة هو أولّى الأمور بالتأني..الدستور هو ببساطة"الأساس"اللي بتقوم عليه كل حاجة في مصر ما بعد 25 يناير ,يبقى ما ينفعش نعامله بطريقة"نقضيها اليومين دول بشوية تعديلات وبعدين نبقى نعمله"..

-3-الرئيس القادم بإذن الله ,وحكومته ,حيكون وراهم 86975478487 حاجة يعملوها..دة حيكون-بلا مبالغة-أكتر رئيس حتطلع عينه في تاريخ مصر ,بين محاربة فساد وتلبية مطالب عامة ومطالب فئوية وإعادة هيكلة الإدارات وتخطيط للبنية المستقبلية لمصر وتطوير النظم والإدارات اللي ماتطورتش من قرون..إلخ..إلخ..يبقى أكيد الأكثر صحية سياسيًا هو إننا ننهي مسألة الدستور"قبل"تولي الرئيس الجديد السلطة مش بعدها ,عشان لما يشتغل يشتغل صح..لأن تعالوا نتخيل كدة لو الرئيس أخد قرارات وأصدر لوائح لمصلحة الدولة وسير العمل فيها في فترة ما قبل الدستور الجديد ,وجه الدستور الجديد ,ممكن تكون فيه مواد معارضة للقرارات واللوائح السابقة ,وطبعًا الدستور الجديد حيخليها لاغية ,يعني حيبقى المطلوب هو"لف وارجع تاني" ,وبالتالي دة حيعطل مصالح ويوقف عَجَل ساير لحد ما تصدر قرارات جديدة ولوائح جديدة مناسبة للدستور الجديد..طب بالذمة دة كلام؟

-4-الرئيس الجديد لو طلبت معاه يحل مجلس الشعب ,ويختار حكومة على كيفه ,وبالتالي مابقاش في طريقة لإلزامه بعمل دستور جديد ,حننزل له تاني وحنثور عليه وفي الآخر-بإذن الله-حنخلعه..طيب دلوقتي ليه الصداع ما دام في إيدينا من دلوقتي نحط ضمانات لنفسنا إن الرئيس اللي ييجي تبقى سلطاته محكومة بإرادة الشعب؟بدل ما يبقى في احتمال ولو واحد في المليون إننا نضطر ننزل تاني وندخل من جديد في دايرة الثورة وما يرتبط بها من وقف للحال وفقدان للأرواح والأمان العام..

-5-لو اعتبرنا مصر ما بعد 25 يناير جملة ,فالمبتدأ هو"الدستور"والخبر هو"الانتخابات"سواء برلمانية أو رئاسية...ممكن أسأل سؤال؟ماذا لو تم عمل الانتخابات قبل وضع الدستور وتضمنت الانتخابات من حيث الشكل أو المضمون ما ينافي توجهات الشعب ورغباته فيما يخص الدستور القادم ,هل حنعمل الدستور"على مقاس"ما حدث في الانتخابات ولاّ حنعمله طبيعي وبعدين نلغي الانتخابات؟ولاّ حنعمل الاتنين وبعدين نقعد نعيط جنبهم؟البعض ممكن يعتبر إن كلامي دة متشائم أكتر من اللازم وإن فيه مبالغة في التفكير في المستقبل وتعقيد للنظر للأمور ,بس يا جماعة إحنا بنتكلم في"دستور جمهورية مصر العربية"وبنتكلم في"الدولة المصرية"يعني لازم كلامنا يكون على أساس دراسة كل الأوضاع والافتراضات ,وقراءة كل السيناريوهات..دة اللي بيخطط لعمل مشروع كشك سجاير بيحسبها من كل ناحية..ما بالكم باللي بيفكر في مستقبل دولة؟

-6-الدستور المفروض يكون على أساس قراءة جيدة جدًا-بل ممتازة-ومتعمقة ,لرغبات وتطلعات وآمال وطموحات الشعب المصري الثائر ,لمرحلة ما بعد 25 يناير ,يبقى لازم اللي حيحطوا مشروع الدستور ياخدوا وقتهم في هذه القراءة ,لأن لو حسبنا الفترة من لحظة قيام الثورة لحد دلوقتي حنلاقيها غير كافية لضمان قراءة وافية لرغبة الشعب وتصوره لدستور دولته.


-7-آخر حاجة بقى..دلوقتي إحنا الحمد لله عندنا لفيف عظيم من فقهاء وأساتذة وعباقرة القانون والدستور والنظم السياسية..واللي حيقترح دستور مش حيبدأ من الصفر ,بل هو عنده مسودات لمشروعات دساتير وعنده دستور قديم زي دستور 1954 ,ولسة من كام يوم د.علاء الأسواني قايل إن طلبة كلية الحقوق وضعوا مشروع دستور"مايخرش المية" ,يبقى الموضوع مش حياخد وقت طويل زي ما البعض بيصوروا لنا..يبقى ليه نرضى بالقليل لما ممكن ناخد حقنا كامل مرة واحدة مش على مراحل؟

دي أسبابي ,مع كامل احترامي لكل من سيقول نعم ,وكامل احترامي للجنة التعديلات ولرئيسها الرجل الوطني المحترم أستاذنا المستشار طارق البشري ,ومع دعائي له وللجنة بإن ربنا يكافئهم خيرًا عن تعبهم لأجل الوطن..وتقديري لمجهودهم...
لكني سأذهب يوم 19 بإذن الله ,لأقول"لا"للتعديلات المطروحة.

تحياتي


وليد