لَـــــيـــــــــل...وأوضَـــــــــة مِـــــنـــــسِـــــيِّـــــة

Rechercher dans ce blog

dimanche 10 avril 2011

لعبة الشطرنج القذرة-عمّا حدث فجر أمس

أصبح الآن كل طفل في مصر يعرف أن من خطط وأهداف الثورة المضادة ضرب إسفين بين الجيش والشعب ,هذه مسألة مفروغ منها.
ولكن ثمة تفريق لا بد منه بين الجيش والمجلس العسكري ,فالأول في الضمير الجماعي للمصريين هو الضباط والجنود البسطاء الذين التقط نصف الشعب لنفسه صورًا معهم فوق الدبابة ,أما المجلس فعلاقة الشعب به تقوم على خطاب شعبي غير مكتوب ولا منطوق يقول"نحن نعلم أن مبارك هو الذي وضع كل منكم في مكانه ,ونعلم أنكم كنتم جزءًا من النظام الحاكم السابق ,ولا نعلم سوى القليل عن كل منكم بالتالي فإننا نجهل مدى علاقته بالفساد في مصر ,ولكن ما فعلتموه من دعم الثورة يجعلنا نقول لكم عفا الله عمّا سلف نحن أبناء النهاردة"..ذلك الخطاب غير المعلن يستمد بقاءه من التزام المجلس العسكري بالتحرك بوضوح وسرعة وقوة وطريقة مباشرة لتحقيق مطالب الثورة ,وأي إخلال بذلك يسمح لأشباح الريبة أن تطل برأسها القبيح. بالتالي ,فإن علاقة المجلس العسكري والشعب الآن أكثر حساسية من علاقة المسلمين والمسيحيين في العهد البائد ,وبالتالي لا يصلح معها أسلوب التسكين بطريقة أن يهتف الشعب"الجيش والشعب إيد واحدة"فيجيب المجلس"نحن حريصون على أمن الوطن ولن تمتد أيدينا بالسوء إلى شعب مصر العظيم"..أو أن يخرج علينا المجلس بما أصبحت أسميه"مفاجأة الخميس"..مرة قرار مطلوب تنفيذه منذ فترة طويلة ,والأخرى أمر بالقبض على أحد أعمدة الفساد ,بطريقة من يحتفظ بالحلوى كلها ولا يخرجها إلا"بالتنقيط"خوفًا من أن ينفد رصيده ولا يصبح لديه ما"يفرح"به الشعب..أو من ينقل الخبر السعيد على مراحل خوفًا على الشعب المصري من الإصابة بأزمة قلبية من فرط الفرحة!
طبعًا مسألة محاكمة مبارك مَطلَب أول ,ثمة مشكلة لا يتحدث أحد عنها كمبرر لتأخر محاكمته كل ذلك هي "ما قد يقوله مبارك في التحقيقات وخلال المحاكمة من أمور قد يكون غير مرغوب في خروجها للملأ"..هذا أمر واقع ندركه جميعًا-شعبًا ومجلسًا ,ولكن ثمة اتفاق ضمني آخر ووَعد غير مُعلَن من الشعب باعتبار أية أقاويل"غير محببة إلى النفس"تصدر عن مبارك أنها بمثابة محاولة منه للافتراء على رجال شرفاء وقفوا ضده إلى جوار الثوار ,وسعيًا مريضًا منه للانتقام ممن اختاروا مصلحة الوطن وأعطوها الأولوية..فلماذا القلق؟

بالتالي فإن الخروج لجمعة التطهير والمحاكمة كان أمرًا طبيعيًا من شعب أدرك أن لن ينفعه إلا نفسه ,طالما أنه لا يجد مبررًا للبطء القاتل الذي يتحرك به المجلس العسكري.

***
لا داعي لسرد تفاصيل ما حدث فجر السبت ,فكلنا نعرف ما حدث ,لكن ما له داعٍ حقًا هو تسليط الضوء على بعض الأمور المريبة التي بدأت قبل يوم الجمعة وخلاله:

-ثلاثة فيديوهات-على الأقل-لأشخاص يدّعون أنهم ضباط جيش ثائرون على المجلس العسكري الذي اتهموه بالفساد والتواطوء مع النظام السابق.. أنا شاهدت اثنان منهما فحسب ,لم استطع أن أجزم بصدق الأول أو كذبه ,لكن منذ قليل نشر الصديق الكاتب بلال فضل ما يثبت صحة ما قيل عن أن صاحبه ضابط مفصول من الخدمة لسوء التصرف ,وشخص غير أهل للثقة..
الفيديو الآخر شاهدته ثم انفجرت ضحكًا ,فيديو بعنوان"خير أجناد الأرض"..أهم ملاحظة فيه أن صاحبه ذكر اسمه الكامل ورقم دفعته وكافة تفاصيله حتى كاد يذكر عنوان منزله ,كل هذا بينما هو يجلس في الظلام ويرتدي منظارًا أسود ,الحقيقة أن من يريد أن يذكر بياناته على سبيل التأكيد فأقل واجب أن يظهر وجهه ,أو لو كان يريد أن يكون"رقم صفر الذي لا يعرفه أحد"فلماذا ذكر بياناته؟فضلاً عن اهتزاز يده عند أداءه التحية العسكرية وأداءها بشكل لا ينم عن اعتياد.

-أصحاب الفيديوهات كانوا يتحدثون بكل ثقة وبطريقة تذكرني بمرتضى منصور وهو يصيح"أنا معايا السي دي!"..حسنًا..أين كنتم في بداية الثورة؟هل من العقل أن تنتظروا حتى يستقر المجلس العسكري في السلطة-ولو مؤقتة-ثم تخرجوا لتصيحوا بفساده وفساد رجاله نفرًا نفرًا؟ثم أني أكرر مطلب بلال فضل في مقاله الأخيرhttp://www.almasryalyoum.com/node/392840 أن من لديه أوراق أو مستندات تدين هذا أو ذاك فليتفضل بتقديمها للجهات المختصة ولا يصدع رؤوسنا!ومن يريد أن يتهم هذا أو ذاك فليقدم أدلته المادية حتى لا نتحول لشعب يركض مع أول واحد يصيح"حرامي!"بغض النظر عن مصداقيته.

-في تدوينة نوارة نجم عمّا حدث يوم السبت ,قالت أن الشرطة العسكرية رأت الضباط المتظاهرون يدخلون الميدان ,ولم تجرِ محاولة واحدة لإيقاف أي منهم(!!)رغم أن ذلك كان ليكون أكثر سهولة من تركهم يبثون ادعاءاتهم ويستثيرون من حولهم ,كان يمكن خطفهم فرادي واحدًا تلو الآخر كما يجري في بعض المظاهرات ,أو تتبعهم عند اقترابهم من الميدان ,أو كان يمكن من قبل يوم الجمعة السعي للوصول إليهم والتعامل معهم ,اعتقد أن هذا ليس بالعسير على المخابرات الحربية!

-يقول الكاتب بلال فضل في مقاله سالف الذكر أن-في التحرير-أثناء المظاهرة ,هناك من قام بتقريب الهاتف من المايكروفون ليخرج صوتًا يدّعي أنه الرائد شومان ويقول أنه قادم للانضمام للمتظاهرين ,أو على حد قول المتحدث"بننظم نفسنا وجايين ننضم لكم" ,بعدها بقليل اتصلت الكاتبة دعاء سلطان بفَضل ونفت ذلك وأعطته رقم شومان فاتصل به فقام الرائد شومان بنفي تلك المكالمة والتأكيد على رفضه ما حدث يوم الجمعة!

-شهادة صديق لي موثوق من صدقه:عند وصوله ميدان التحرير فوجيء بمنصة جديدة غير مألوفة ,لا بأس ,لكن المشكلة فيما يلي:المنصة عليها أناس"أشكالهم غَلَط"ونساء-عفوًا بل"نسوان"وصفهن ب"الغجر"وعندما قلت له"شكلهم شراشيح زي بتوع فيلم خالتي فرنسا؟"أمّن على كلامي كمن كان يريد تعبيرًا يصفهن به..هؤلاء القوم كانت معهم مايكروفونات يهتفون من خلالها بالسباب المباشر لكل الناس ,البرادعي وعمرو موسى ود.شرف والجيش..بلا أي استثناء..هؤلاء قوم جاءوا للردح على سبيل كسر وطأة الملل ,فيما يبدو!

السؤال:كيف تُرِكَ هؤلاء في الميدان طوال هذا الوقت ,وتُرِكَت لهم الفرصة لنصب منصتهم وسماعاتهم ومايكروفوناتهم بمنتهى البساطة؟


-بالمناسبة ,لي صديق لا يقل مصداقية شاهد"أشكالاً"مماثلة في مظاهرة الإسكندرية أمام المنطقة الشمالية ,هذه"الأشكال"كانت تحرض الناس على الاحتكاك اللفظي والبدني بالجيش..الأمر ليس عفويًا أو مصادفة إذن!

-خلال الهجوم على المعتصمين فجر السبت ,كانت القوة المهاجِمة بمثابة"كوكتيل"غريب لا تعرف ما جمع الشامي فيه على المغربي:شرطة عسكرية وعناصر صاعقة ورجال أمن مركزي ,وأقاويل-غير مؤكدة-عن فرق كاراتيه..لو وضعنا هذا الكوكتيل المثير إلى جوار حقيقة أن هذا الهجوم تعرض له موقع مدني"ميدان التحرير"بينما لم يتم التعرض لأي من المعتصمين عند المنطقة الشمالية بشكل مماثل رغم كونها منطقة عسكرية؟

-تفسيري لذلك هو أن المعتصمين أو المتظاهرين عند أية منطقة عسكرية لو تعرضوا لهجوم مماثل لما حدث في التحرير ,لخرج من بين ضباط وجنود المنطقة من يدافعون عنهم ضد اعتداء زملاءهم الضباط ,ولوجد المعتصمون أنفسهم خلف جدار من الدروع البشرية ,هذا هو المتوقع من ضباط جيش رفضوا أوامر ضرب الثوار قبل التنحي..أما في الميدان فيبدو أنه قد تم اختيار أفراد القوة المهاجِمة من بين الذين لا يجدون غضاضة في الهجوم على مدنيين عُزَّل ,سواء لاتصافهم بنوع من"الغشومية"في التعامل أو لطبيعة تتقبل العنف وتبتلعه تشبه تلك التي كانت لكثير من رجال الداخلية السابقة ,ولتأمين ذلك تم سحب رجال المدرعات المحيطة بالميدان ,حيث أنهم-بالتأكيد لم يكونوا ليصمتوا على ما يحدث أمامهم ,ولنا في أحمد شومان وماجد بولس الدليل على ذلك.

-الاعتداء كان بالعصي والحجارة والعصي المكهربة وقنابل الغاز المسيل للدموع وصاحبه إطلاق للرصاص في الهواء بكثافة ,علمت من شاهدة عيان موثوق منها تقطن قرب المكان أنه-إطلاق النار-استمر لما بعد انتهاء ساعات حظر التجوال.

-بعد الاعتداء على المعتصمين ظهرت عناصر نسبها البعض للمخابرات الحربية ,قامت بمحاولات لجمع فوارغ الطلقات من أرض الميدان.

-في صباح السبت خرجت الرسالة رقم34 من المجلس العسكري على صفحته على الفيسبووك تتهم رجل الحزب الوطني محمد إبراهيم كامل ,وبعض رجاله ,و"فلول الحزب الوطني والنظام السابق"بتدبير ما حدث ,وارتكاب العنف وتحريض المتظاهرين ضد الجيش..

-في مساء السبت خرج المجلس العسكري بتصريحات مثيرة في مؤتمر صحفي ,حيث أُعلِنَ أن:-1-القوة لم تكن مسلحة-2-لم تصدر أوامر بإطلاق النار-3-تم ضبط مولوتوف ورشاشات بمكان الحادث-4-الأسلحة والمقبوض عليهم يتبعون ل"جماعات معينة"تابعة ل"جماعة معينة"تتبع بدورها"شخصية معروفة معينة"(عه؟!!)-5-عند السؤال عن علاقة محمد إبراهيم كامل بالأمر قيل أن لم يُصدِر الجيش أية بيانات تحمل أسماء لمتهمين(!!)
***
في رأيي-وهو رأي شخصي بحت ,وتحليل شخصي كذلك-أن ثمة لعبة شطرنج قذرة تُلعَب ,ونحن نُستَخدَم كقطع لها!أسلوب البلطجية والشراشيح هو أسلوب حزب وطني جدًا!!(هؤلاء القوم مملين وفاقدين لحِس التجديد) ,مع وجود غشومية متعمدة للشرطة العسكرية التي أرى أن على المجلس العسكري أن يحقق في كونها تمارس دور الصداع للثورة وللمجلس ,إضافة لليد الخفية التي تلعب بورقة"الضباط الثوار"..

-الشرطة العسكرية أداءها تحطيه علامات الاستفهام الحمراء..من تراخي في التعامل مع منصة البلطجية ,وترك للضباط المتظاهرون يدخلون ويحشدون الناس حولهم أثناء وبعد المظاهرة ,لو أضفنا لذلك التجارب غير الطيبة للثوار مع الشرطة العسكرية لوجدنا أنها تحتاج لوقفة صارمة من قيادات الجيش..خاصة مع ملاحظة تلازُم نفي القيادة العسكرية توجيهها أوامر بإطلاق النار ,مع وجود واقع يقول بقيادة الشرطة العسكرية للعملية ,أو على الأقل لجانب"الغشومية"فيها!

-وجود تضارُب-لأول مرة في التاريخ القصير لتعامل المجلس مع الشعب-بين التصريحات الصحفية ,والرسالة رقم 34 ,والواقع المصوّر صوت وصورة ,وشهود العيان..هناك حالة"ضبابية"في الأمر تعطي انطباعات سخيفة بأن فترة الثقة المتبادلة قد وَلَّت ,نرجو أن تكون هذه انطباعات كاذبة!

-النتيجة:هناك من يلعب الشطرنج القذر مع الجيش ويستخدم الشعب لضربه ,ويلعب نفس اللعبة القذرة مع الشعب ويستعدي عليه الجيش..المشكلة أن عوامل مساعدة تتمارس دورها بقوة هنا ,عوامل كالضبابية والتباطوء والريبة المتبادلة ونقص الحكمة السياسية وسهولة الانقياد وسرعة الاستجابة للاستفزاز..وهي عوامل متوفرة للأسف لدى كل الأطراف بنسب متفاوتة لكن مدمرة!
***
نحن ما زلنا في بداية الأمر ,أو كما يقال بالعامي"إحنا كدة لسة ما شفناش حاجة"..فنحن نتحدث عن نظام سرقه السكين يحاول إفساد مخطط القضاء عليه بالكامل ,ويسعى على الأقل لانقاذ عنقه من مقصلة الشعب المتعطش لعدالة طال انتظارها!هذا النظام له أصابع وأعين وعقول وعملاء في كل قطاعات الدولة وبين كل فئات الشعب ,فمن السذاجة إذن أن نصنف الناس بطريقة أبيض وأسود ,ملائكة وشياطين ,هذا هو الشطرنج الوحيد الذي لا تعرف فيه الأسود من الأبيض إلا في منتصف المباراة.

ثمة التزامات على كل الأطراف ..كلها!

-على المجلس العسكري أن يلتزم مستوى أكبر من الشفافية ,نحن في ظروف استثنائية تتطلب تدابير قد لا تتفق مع طبيعة المؤسسة العسكرية كنظام منغلق ,فتلك الأخيرة أساسًا تقوم الآن بوظيفة ليست وظيفتها المعتادة ,مما يعني احتياجها أحيانًا لاتخذا تدابير غير معتادة ,أهمها المكاشفة والوضوح!

-بما أن لدينا الآن حكومة شعبية قوية موثوق منها ,وقضاء مستقل له احترامه من كل الأطراف ,فلا مبرر إطلاقًا لتأخير تنفيذ مطالب محاكمة المفسدين ,فالشعب لن يهدأ إلا بمشاهدته سقوط آخر أعمدة النظام السابق..هذا ضبع طالما غدر بي فلا تطلب مني أن أطمئن إلا عندما تضع أمامي جثته!إذا كان المجلس العسكري يتحرج لسبب أو لآخر من المضي قدمًا في اجراءات المحاكمة لمبارك وأسرته وأعوانه ,فليسلم الملف بالكامل للحكومة والقضاء ولينفض يديه عن الأمر ,وليكن اتفاق واضح أن أي شيء يخص الجيش يرد في التحقيقات يمتنع القضاء العادي عن نظره-بطبيعة الحال-ويتم التعتيم عليه إعلاميًا-احترامًا للخصوصية-ويتم تسليمه برمته للمشير طنطاوي مباشرة ,وله مطلق الحق في اتخاذ أي تصرف بشأنها بحكم الاختصاص.

-على وزارة الداخلية التعامل بنفسها-بشكل حصري-مع الاعتصامات والمظاهرات ,والاتفاق مع المجلس العسكري على إعفاء الشرطة العسكرية من التعامل مع المتظاهرين ,طالما أنهم في أماكن مدنية.واعتقد أن حالة الشرطة المدنية الآن تسمح لها بتأمين ميدان التحرير وما حوله يومًا واحدًا في الأسبوع.

-على جموع الثوار بكافة تياراتهم أن يلتزموا بالرجوع للقيادة الحكومية التي اختاروها بأنفسهم وأعطوها شرعيتهم ,وأعني حكومة الدكتور عصام شرف ,الذي أثبت هو وحكومته أنهم أهل للثقة وأنهم مخلصون في الالتحام بالشعب في ملحمة بناء الوطن...نحن ننتمي لتيارات عدة ,ومنا ال"لامنتمون" ,فلماذا لا تكون لدينا مرجعية ثورية واحدة نلجأ لها عند الاختلاف ,مع الحفاظ على استقلالية وخصوصية كل تيار سياسي؟

-على عقلاء المثقفين من كل التيارات أن يسارعوا برأب أية تصدعات تصيب البنيان الوطني ,سواء كان التصدع طائفي أو مذهبي أو سياسي ,بحيث نغلق الثغرات أمام الساعين لزرع الفرقة بين المصريين.

-وأخيرًا ,مع احترامي للمجلس العسكري ,فإن على الشعب أن يفرق في نظرته بين"الجيش"كمؤسسة ,و"المجلس العسكري"كقيادة ,فالقيادات تتغير ,ولكن المؤسسات تبقى ما دام الشعب باقٍ ,خاصة وأننا نتحدث عن مؤسسة عريقة هي المؤسسة العسكرية المصرية.فليكن نقدنا للمجلس إذا رأينا استحقاقه النقد ,ولكن على أن نفصل في النقد بل وحتى لحظات الغضب بينه وبين الجيش المنتشر في الشوارع..


تحياتي


وليد